عقدها بطلاق ونحوه ، ولا فرق على الظاهر بين أن يكون الزاني عالماً بأنّها ذات بعل أو لا . ولو كان مكرهاً على الزنا ( 39 ) ففي لحوق الحكم إشكال .
( مسألة 23 ) : لو زنى بامرأة في العدّة الرجعية حرمت عليه أبداً ( 40 ) كذات البعل ، دون البائنة ومن في عدّة الوفاة ، ولو علم بأنّها كانت في العدّة ( 41 ) ، ولم يعلم بأنّها كانت رجعية أو بائنة فلا حرمة . نعم ، لو علم بكونها في عدّة رجعية وشكّ في انقضائها ( 42 ) فالظاهر الحرمة .
( مسألة 24 ) : من لاط بغلام فأوقبه ولو ببعض الحشفة ( 43 ) ، حرُمت عليه أبداً امّ الغلام وإن
شرح
( 39 ) وجه الإشكال إطلاق معقد الإجماع ، ووجه عدمه عموم أدلّة الرفع الشاملة للحكم التكليفيّ والوضعيّ .
( 40 ) لأنّ المعتدّة رجعيّةً زوجة حكماً أو موضوعاً - كما عرفت - والزنا بزوجة الغير موجب للحرمة الأبديّة ، والأوّل لا إشكال فيه ، والثاني مرّ آنفاً . فدليل الحرمة هنا أيضاً الإجماع أو الأولويّة ، وقد عرفت حالهما .
( 41 ) لأصالة عدم تحقّق العدّة الرجعيّة ، فهي مطلّقة وليست عدّتها رجعيّةً ، فالأصل عدم التحريم .
( 42 ) لاستصحاب بقائها ، فيتحقّق موضوع التحريم .
( 43 ) ليعلم أوّلًا أنّ الأحكام الشرعيّة التكليفيّة والوضعيّة المرتّبة على عمل اللواط في الجملة - مضافاً إلى ما فيه من القبح الذاتي والعقاب الأخروي - أربعة أو ستّة : الحرمة التكليفيّة المؤكّدة ، وحصول الجنابة للفاعل والمفعول ، وترتّب الحدّ عليهما باستحقاق الموطوء القتل مطلقاً ، والواطئ أيضاً كذلك ، أو في صورة الإحصان - على الخلاف الواقع فيه - وترتّب الحرمات الثلاث بالنسبة الواطئ .
ومورد البحث عن الأوّل في الفقه : في بيان المعاصي الكبيرة في شرائط إمام الجماعة ، وفي الثاني : بحث الجنابة من الطهارة ، وفي الثالث : كتاب الحدود .
وثانياً : أنّ الواطئ والموطوء : إمّا أن يكونا كبيرين ، أو صغيرين ، أو يكون الواطئ كبيراً والموطوء صغيراً ، أو عكس ذلك . وينبغي أن يُزاد : في القسم الأوّل : أنّه إمّا أن يكون