( مسألة 22 ) : من زنى بذات بعل دواماً أو متعة حرمت عليه أبداً ( 38 ) ؛ سواء كانت مسلمة أم لا ، مدخولًا بها كانت من زوجها أم لا ، فلا يجوز نكاحها بعد موت زوجها أو زوال
شرح
التأثير بعده يحمل على الكراهة ، أو يطرح لإعراض المشهور عنه .
وقوله في المتن : وإن كانت مصرّةً ردّ لاحتمال دلالة بعض النصوص عليه ، أو لما توهّم من دلالة كلمة « الزانية » في الآية الشريفة على ذلك .
( 38 ) قال في « الشرائع » : « ولو زنى بذات بعلٍ أو في عدّةٍ رجعيةٍ حرمت عليه أبداً في قولٍ مشهورٍ » « 1 » .
وظاهره التوقّف في المسألة ، وحُكي التوقّف عن بعض « 2 » المتأخّرين أيضاً . لكن عن السيّد في « الانتصار » ، وأبي المكارم في « الغنية » « 3 » ، وعن الحلّيّ « 4 » وفخر المحقّقين « 5 » :
الإجماع على الحرمة .
قال في « الانتصار » : « وممّا انفردت به الإماميّة القول : بأنّ من زنى بامرأةٍ ولها بعل حرم عليه نكاحها أبداً وإن فارقها زوجها ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك .
والحجّة لنا إجماع الطائفة . . . فإنّ قالوا : الأصل الإباحة ، ومن ادّعى الحظر فعليه دليل يقتضي العلم بالحظر ، قلنا : الإجماع الذي أشرنا إليه يخرجنا عن حكم الأصل . وبعد : فإنّ جميع مخالفينا ينتقلون عن حكم الأصل في العقول بأخبار الآحاد . وقد ورد من طرق الشيعة في حظر ما ذكرناه أخبار معروفة ، فيجب على ما يذهبون إليه أن ينتقل عن الإباحة .
فإن استدلّوا بظواهر آيات القرآن ، مثل قوله تعالى : « وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ » « 6 » بعد ذكر
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 518 .
( 2 ) . مفاتيح الشرائع 2 : 244 ؛ مستمسك العروة الوثقى 14 : 157 .
( 3 ) . غنية النزوع 2 : 338 .
( 4 ) . السرائر 2 : 525 .
( 5 ) . إيضاح الفوائد 3 : 71 .
( 6 ) . النساء ( 4 ) : 24 .