شرح
وغير ذلك ممّا يدنّس العرض خصوصاً إذا كان ذلك قبل الدخول ، نحو ما ورد في أنّه ينبغي للمرأة أيضاً التخلّص من الزوج إذا زنى خصوصاً قبل الدخول : كخبر طلحة بن زيد « 1 » ، وخبر عليّ بن جعفر « 2 » ، وخبر فضل بن يونس « 3 » ، وخبر إسماعيل بن أبي زياد « 4 » . والحكم بعدم الحلّيّة والتفريق بينهما وعدم الصدق محمول على ضربٍ من كراهة البقاء على الزواج واستحباب الافتراق وعدم مطالبتها الصداق لإعراض الطائفة عن العمل بمضمونها » « 5 » .
واستدلّ للقول الآخر المنسوب إلى المفيد وسلّار بقوله تعالى : « الزَّانِي لَايَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَايَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » « 6 » .
فإنّ ظاهره حصر نكاح الزانية في الزاني والمشرك ، ومنع نكاحها من المؤمن العفيف ابتداءً واستدامةً .
وبالنصوص الواردة في المقام :
منها : صحيح فضل بن يونس قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن رجلٍ تزوّج امرأةً فلم يدخل بها فزنت ؟ قال عليه السلام : « يفرّق بينهما وتحدّ الحدّ ولا صداق لها » « 7 » .
ومعتبر السكونيّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال عليّ عليه السلام ، في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها قال : « يفرّق بينهما ولا صداق لها ، لأنّ الحدث كان من قِبَلها » « 8 » .
والجواب عن أدلّة هذا القول : أنّ الآية الشريفة تحتمل معانٍ :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 236 ، كتاب النكاح ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 78 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 8 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 218 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 218 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 5 ) . جواهر الكلام 29 : 444 - 445 .
( 6 ) . النور ( 24 ) : 3 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 21 : 218 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 21 : 218 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 6 ، الحديث 3 .