( مسألة 21 ) : لو زنت امرأة ذات بعل لم تحرم على زوجها ( 37 ) ، ولا يجب على زوجها أن يطلّقها وإن كانت مصرّة على ذلك .
شرح
يتعرّض لهذا الحكم إلّاجماعة من الأخباريّين كما في « الحدائق » ، ولم يعلم القائل بالحرمة منهم إلّانادر .
واحتمل في « الجواهر » « 1 » كونه من انتحال أبي الخطّاب نظير انتحاله : أنّ العَلَويّات إذا حِضنَ قضين الصوم والصلاة « 2 » . ومع هذا فكيف يؤخذ ويخصّص به آيات من الكتاب الكريم ، كقوله تعالى : « فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ » « 3 » ؛ فإنّ تحريم التزويج باثنتين من الفاطميّات تخصيص لمَثنى ، وبثلاث تخصيص لثُلاث ، وبأربع تخصيص لرُباع .
وأيضاً يلزم تخصيص قوله تعالى : « وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ » « 4 » . وقوله تعالى : « الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ » « 5 » . وغير ذلك .
وأمّا قبول الحديث وحمله على الكراهة بقرينة التعليل فغير معلومٍ لنا ؛ فإنّه كيف يشقّ عليها بناء لم يُبنَ في الإسلام مثله ، مع استناده إليها صلوات اللَّه عليها ؟ وهل يشقّ عليها أمر مطلوب للَّهولرسوله مندوب أو واجب مع كونها في عالمٍ آخر لا نصب فيه ولا ملال ؟ !
( 37 ) في المسألة قولان :
أحدهما : عدم الحرمة ولو زنت قبل أن يدخل بها ، أو كانت مصرّةً عليه . ونسب « 6 » هذا القول إلى المشهور ، بل عن « المبسوط » « 7 » : الإجماع على بقاء زوجيّتها .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 393 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 352 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 41 ، الحديث 15 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 3 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 24 .
( 5 ) . النور ( 24 ) : 26 .
( 6 ) . مسالك الأفهام 7 : 341 ؛ كشف اللثام 7 : 186 ؛ رياض المسائل 10 : 181 ؛ جواهر الكلام 29 : 444 .
( 7 ) . المبسوط 4 : 202 .