شرح
ثانيهما : حرمتها على زوجها بزناها مطلقاً . نسب إلى المفيد « 1 » وسلّار « 2 » . والأصحّ الأوّل ، ويدلّ عليه الأمور التالية :
الأوّل : الأصل ؛ أي : استصحاب بقاء الزوجيّة ، وعدم حرمة الوطء ، وعدم وجوب الطلاق .
الثاني : عموم ما ورد من النصوص الماضية من قوله عليه السلام : « لا يحرّم الحرام الحلال » ، راجع الباب السادس من أبواب ما يحرم بالمصاهرة : الحديث السادس والتاسع والحادي عشر والثاني .
الثالث : معتبر عبّاد بن صهيب ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : « لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني ( إذا كانت تزني ) وإن لم يقم عليها الحدّ فليس عليه من إثمها شيء » « 3 » .
وهنا نصوص دلّت على جواز تزويجها مع العلم بكونها زانيةً ، فتدلّ على ما نحن فيه بالأولويّة :
منها : صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سُئل عن رجلٍ أعجبته امرأة فسأل عنها ، فإذا النثاء عليها في شيءٍ من الفجور ؟ فقال : « لا بأس بأن يتزوّجها ويحصنها » « 4 » .
ومنها : صحيح ابن رئاب : عن المرأة الفاجرة يتزوّجها الرجل المسلم ؟ قال عليه السلام : « نعم ، وما يمنعه ؟ ولكن إذا فعل فليحصن بابه مخافة الولد » « 5 » .
والإحصان ليس بشرطٍ لصحّة التزويج ، بل هو إرشاد إلى نوعٍ من النهي عن المنكر ، ولا سيّما ذكر مخافة الولد .
وفي « الجواهر » : « نعم ، لا ريب في أولويّة رفع اليد تخلّصاً من العار ، ومن اختلاط المياه
هامش
( 1 ) . المقنعة : 504 .
( 2 ) . المراسم العلويّة : 151 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 436 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 436 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 438 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 12 ، الحديث 6 .