وانقضت مدّتها أو وهبها لا يجوز على الأحوط - لو لم يكن الأقوى ( 35 ) - نكاح أختها قبل انقضاء العدّة وإن كانت بائنة .
( مسألة 20 ) : ذهب بعض الأخباريّين إلى حرمة الجمع ( 36 ) بين الفاطميّتين في النكاح ، والحقّ جوازه وإن كان الترك أحوط وأولى .
شرح
وهذا الصحيح رواه المشايخ الثلاثة « 1 » بطرقٍ مختلفةٍ بعضها ضعيف ، وما ذكرناه سند الشيخ في « التهذيب » إلى الحسين بن سعيد الأهوازيّ ، وهو صحيح .
وما في المتن من الترديد في الفتوى بالتحريم ، لعلّه لما نقل « 2 » من بعض القدماء الميل إلى الجواز . فعن « السرائر » بعد نقل الرواية المذكورة : « وهي رواية شاذّة مخالفة لُاصول المذهب ، لا يلتفت إليها ولا يجوز التعريج عليها » « 3 » .
( 35 ) لصحيح يونس في المتعة : هل يحلّ له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدّتها ؟
فكتب عليه السلام : « لا يحلّ له أن يتزوّجها حتّى تنقضي عدّتها » . « 4 »
والاحتياط في المتن لأجل أنّ ابن إدريس رمى الصحيح بالشذوذ ومخالفته لُاصول المذهب . « 5 »
ثمّ إنّ هبة المدّة كانقضائها عرفاً لإلغائهم خصوصيّة الانقضاء .
( 36 ) في المسألة أقوال : أحدها : الجواز تكليفاً ووضعاً ، فالجمع بينهما أو بينهنّ سائغ ، والعقد صحيح نافذ ، لكنّه مكروه . وهذا هو المشهور المعروف بين الأصحاب قديماً وحديثاً .
وفي « الجواهر » : « لم أجد أحداً من قدماء الأصحاب ولا متأخّريهم ذكر ذلك في المكروهات فضلًا عن المحرّمات » « 6 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 430 / 5 ؛ الفقيه 3 : 463 / 4603 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 287 / 1209 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 382 .
( 3 ) . السرائر 2 : 537 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 480 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 27 ، الحديث 1 .
( 5 ) . السرائر 2 : 537 .
( 6 ) . جواهر الكلام 29 : 392 .