( مسألة 18 ) : الظاهر جريان حكم تحريم الجمع ( 33 ) فيما إذا كانت الأختان كلتاهما أو إحداهما من زناً .
( مسألة 19 ) : لو طلّق زوجته ، فإن كان الطلاق رجعياً لا يجوز ولا يصحّ ( 34 ) نكاح أختها ما لم تنقض عدّتها ، وإن كان بائناً جاز له نكاح أختها في الحال . نعم ، لو كانت متمتّعاً بها
شرح
( 33 ) قد مرّ في المسألة الثانية من القول في النسب أنّ الأحكام المترتّبة في الشريعة على النسب تختصّ بالنسب الشرعيّ ، كالإنفاق والتوارث والانعتاق بالتملّك وغيرها ، عدا حرمة النكاح . ومن هنا قالوا بالتعميم في آية التحريم في جميع العناوين النسبيّة المأخوذة فيها من الامّهات والبنات وغيرها ، ومنها : الأختان في قوله : « وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الاخْتَيْنِ » « 1 » .
فحرمة تزويج الرجل لُاختين - كحرمة تزويجهما من رجلٍ واحد - موضوعها الاختيّة بينهما . فإذا فرض عمومها للشرعيّة واللغويّة كانت الحرمة أيضاً عامّة ، ولا فرق بين كون كلتيهما من الزنا أو إحداهما .
( 34 ) أمّا الطلاق الرجعيّ فالمطلّقة به زوجة حكماً لو لم نقل بكونها زوجةً موضوعاً ، فلا يجوز الجمع بين الأختين حكماً أو موضوعاً . وأمّا الطلاق البائن ، فلانقطاع العصمة والرابطة به بين الطرفين ، فلا يتحقّق شرعاً عنوان الجمع . ويشير إلى هذه العلّة ما في صحيح أبي الصباح ، في السؤال عن تزويج أخت المختلعة ، قال عليه السلام : « إذا برئت عصمتها منه ولم يكن له رجعة فقد حلّ له أن يخطب أختها » « 2 » .
وأمّا انقطاع المدّة في المتعة بالانقضاء أو البذل ، فمقتضى القاعدة والتعليل المذكور جواز تزويج الأخت قبل العدّة . إلّاأنّ هنا ما دلّ على حرمته ، وهو صحيح الحسين ابن سعيد قال : قرأت كتاب رجلٍ إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : الرجل يتزوّج المرأة متعةً إلى أجلٍ مسمّىً ، فينقضي الأجل بينهما ، هل يحلّ له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدّتها ؟
فكتب عليه السلام : « لا يحلّ له أن يتزوّجها حتّى تنقضي عدّتها » « 3 » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 23 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 481 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 480 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 27 ، الحديث 1 .