تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
تستحقّ الأخرى شيئاً . نعم ، مع الدخول بها تفصيل لا يسعه ( 32 ) هذا المختصر .
شرح
وأمّا مع عدم معلوميّة الحقّ والمستحقّ ، - كما إذا كان المهران ذمّيين مختلفين في الجنس أو القدر أو في كليهما ، أو كانا مالين خارجيين . ولو كانا متماثلين متّفقي المقدار : نظير ما إذا كان مهر إحداهما مائة دينارٍ معيّنةً ، والأخرى مائةً أخرى كذلك - فهنا أيضاً : إمّا أن يكون الطلاق قبل الدخول بهما ، أو بعده ، أو بعد الدخول بإحداهما . وحكم الأقسام أيضاً هو الرجوع إلى القرعة ، إلّاأنّ هذا ينقسم إلى قسمين : قسم يستخرج الحقّ المجهول بقرعةٍ ومستحقّه بقرعةٍ أخرى . وقسم يمكن استخراج كليهما بقرعةٍ واحدة . والأوّل فيما إذا جهل استناد المهرين إلى المعقودتين فعلم بأنّ مهر إحداهما - مثلًا - مائة والأخرى ألف ، فاللازم فيه : أوّلًا : الإقراع لتعيين الحقّ ، ثمّ الإقراع لتعيين صاحبه . والثاني : فيما إذا كان الاستناد معلوماً كأن علم بأنّ المائة للكبرى من الأختين ، والألف للصغرى منهما ، فإذا طلّقهما قبل الدخول علم إجمالًا بأنّه مشتغل الذمّة : إمّا بخمسين للكبرى أو بخمسمائة للصغرى ، ويحرز ذلك بقرعةٍ واحدة . ( 32 ) إذ قد يقع الدخول حراماً وقد يقع شبهة ، فعلى الأوّل يكون حكمه حكم عدم الدخول بالنسبة إلى الفروض السابقة ؛ لأنّها لا تستحقّ - حينئذٍ - شيئاً ، وعلى الثاني تكون مستحقّة لمهر المثل ، وهو إمّا أن يتّحد مع المهر المسمّى جنساً وقدراً أو يختلف ، فعلى الأوّل كان الحقّ معلوماً وهو المقدار المسمّى ، ومن هو له أيضاً معلوماً وهو كلتا الأختين ، وعلى الثاني يعلم إجمالًا بوجوب إعطاء المسمّى أو مهر المثل لكلّ واحدةٍ منهما ، فإمّا أن يجب عليه الاحتياط بإعطاء كليهما ، أو يلزمه إعطاء النصف من كلّ منهما ، أو يكون مختاراً في بذل أيّ الأمرين شاء ، أو يجب عليه الرجوع إلى القرعة ، أو يرجع إلى القيمة فيعطي أقلّ القيمتين .