إحداهما ويجدّد العقد على الأخرى بعد انقضاء عدّة الأولى إن كانت مدخولًا بها .
( مسألة 17 ) : لو طلّقهما - والحال هذه ( 31 ) - فإن كان قبل الدخول فعليه للزوجة الواقعية نصف مهرها ، وإن كان بعد الدخول فلها عليه تمام مهرها ، فإن كان المهران مثليّين واتّفقا جنساً وقدراً ، فقد علم من عليه الحقّ ومقدار الحقّ ، وإنّما الاشتباه فيمن له الحقّ ، وفي غير ذلك يكون الاشتباه في الحقّ أيضاً ، فإن اصطلحوا بما تسالموا عليه فهو ، وإلّا فلا محيص إلّا عن القرعة ، فمن خرجت عليها من الأختين ، كان لها نصف مهرها المُسمّى أو تمامه ، ولم
شرح
( 31 ) أقول : المسألة مسوقة لبيان حكم المهر للمطلّقة منهما ، وفيه تفصيل :
بيانه : أنّه قد يكون الإجمال والاشتباه في مستحقّ المهر فقط مع معلوميّة مقدار الحقّ ، وقد يكون في الحقّ والمستحقّ كليهما . وعلى التقديرين : فإمّا أن يكون الطلاق قبل الدخول بهما ، أو بعده ، أو قبل الدخول بإحداهما بعد الدخول بالأخرى .
وحكم الأقسام : أنّه مع معلوميّة الحقّ وإجمال المستحقّ ، كما إذا كان المهران كلّيين في الذمّة متماثلين في الجنس والمقدار ، كمائة دينار أو مائة منٍّ من الحنطة : فإنّ وقع الطلاق قبل الدخول بهما فقد علم باشتغال ذمّته بنصف المائة من الدينار أو بنصف المائة من أمنان الحنطة لإحدى المرأتين . وإن كان بعده فقد علم باشتغال ذمّته بتمام المائة لإحداهما .
وحكم ما لو علم بالدخول بإحداهما دون الأخرى - سواء كانت المدخول بها معيّنةً أو مجهولةً - حكم عدم الدخول بهما ؛ لأنّه يشكّ في تأثير الدخول ؛ لاحتمال وقوعه على غير الزوجة وهو غير مؤثّر ، فأصالة عدم الاشتغال بالأكثر مُحكّمة .
وتفريغ الذمّة - حينئذٍ - إمّا بالاحتياط بإعطاء كلٍّ منهما النصف أو الجميع ؛ لوجوب مقدّمة الواجب وإن كانت علميّةً لا وجوديّةً ، أو بتنصيف الحقّ بينهما عملًا بقاعدة العدل والإنصاف ، أو بالرجوع إلى القرعة ؛ لكونها لكلّ أمرٍ مشتبه .
لكنّ الأوّل غير واجبٍ في نظائر المورد من الأموال ؛ لقاعدة نفي الضرر .
والثاني : لا دليل عليه إلّافي موارد لا دليل عليها غيره ، فلم يبقَ إلّاالأخير والظاهر أنّه المتعيّن .