وإن علم عدم الاقتران فقد علم إجمالًا بصحّة أحدهما وبطلان الآخر ، فلا يجوز له عمل ( 30 ) الزوجية بالنسبة إليهما أو إلى إحداهما ما دام الاشتباه ، والأقوى تعيين السابق بالقرعة ، لكن الأحوط أن يطلّقهما أو يطلّق الزوجة الواقعية منهما ثمّ يزوّج من شاء منهما ، وله أن يطلّق
شرح
بكونه هو الخمر ، لكن في الحكم بحرمته وترتّب الحدّ عليه إشكال .
ثمّ إنّه لو أراد الطلاق جاز تطليقهما بإنشاءٍ واحد أو بإنشاءين مستقلّين وتطليق الزوجة الواقعيّة ، ثمّ يتركهما حتّى تنقضي العدّة ، ولو أراد إبقاء إحداهما فمقتضى الاحتياط تطليق إحداهما المعيّنة والعقد على الأخرى بلا فصلٍ مع عدم الدخول بهما أو بالتي طلّقها . ولو كان دخل بهما وكان الطلاق رجعيّاً لم يجز له نكاح الأخرى إلّابعد انقضاء عدّة المطلّقة . ولو كان بائناً جاز العقد على الأخرى بلا فصل .
ويبقى الكلام في الإنفاق ، وأنّه هل تستحقّ الزوجة الواقعيّة النفقة أم لا ؟
من أنّها زوجة غير ناشزةٍ مسلّمة نفسها له ، والمانع الجهل والترديد وليس من قبلها .
ومن أنّ النفقة في مقابل الاستمتاع وهو غير ممكن في المورد .
والإنصاف : أن حلّ الإشكال هنا بيد الزوج برجوعه إلى القرعة ، أو الحاكم ، أو تطليقها ، فلا يبعد وجوبها عليه ، وكيفيّة إيصالها إليها ما يأتي في المهر والإرث .
وأمّا الإرث : فلو مات الزوج قبل الانفصال بالطلاق أو انقضاء العدّة كان للزوجة الواقعيّة مطالبة حقّها من تركته . وحينئذٍ : فلو وكّلت إحداهما الأخرى جاز لها أخذ حقّها من الثمن أو الأقلّ من ذلك ، وعليها التراضي في أكله . ولو ادّعتا مستقلّتين فعلى الوارث إيصال الحقّ إلى صاحبه مهما تيسّر ، والطريق ما هو طريق للميّت في أداء المهر ، وهو : القرعة ، أو قاعدة الاحتياط ، أو قاعدة العدل والإنصاف . وسيأتي في المهر .
ولا يخفى عليك : أنّا لم نتعرّض لأكثر الفروع المتعلّقة بالأختين من حيث علمهما الإجماليّ وآثاره ؛ لوضوحه وعدم تعرّض الماتن .
( 30 ) لتعارض الأصول الجارية فيهما - حينئذٍ - من أصالة الصحّة واستصحاب عدم سبق أحدهما على الآخر أو تقارنه به .