تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
( مسألة 3 ) : لو نكح المريض في مرضه ، فإن دخل بها أو بري ( 9 ) من ذلك المرض يتوارثان ، وإن مات في مرضه ولم يدخل بطل العقد ، ولا مهر لها ولا ميراث . وكذا لو ماتت في مرضه ذلك المتّصل بالموت قبل الدخول لا يرثها ( 10 ) . ولو تزوّجت وهي مريضة لا الزوج فماتت أو مات يتوارثان ( 11 ) ، ولا فرق ( 12 ) في الدخول بين القبل والدبر . كما أنّ الظاهر أنّ المعتبر موته في هذا المرض قبل البرء لا بهذا ( 13 ) ؛ فلو مات فيه بعلّة أخرى لا يتوارثان أيضاً ، والظاهر عدم الفرق بين طول المرض وقصره ، ولو كان المرض شبه الأدوار ؛ بحيث يقال بعدم برئه في دور الوقوف ، فالظاهر عدم التوارث لو مات فيه ، والأحوط التصالح .
شرح
عدم استحقاقه له محكّمة . ( 9 ) أمّا في الدخول : فلعدّة نصوص ، منها : صحيح أبي ولّاد : في نكاح المريض ، قال عليه السلام : « إذا دخل بها فمات في مرضه ورثته ، وإن لم يدخل بها لم ترثه ونكاحه باطل » « 1 » . ونحوه صحيح عبيد في الحديث الثاني ، وصحيح زرارة : « فنكاحه باطل ، ولا مهر لها ولا ميراث » « 2 » . وأمّا في البُرء : فلأصالة صحّة العقد ، وترتّب أحكامه عليه بعد خروجه عن مساق النصوص . ( 10 ) لأنّ الموت قبل الدخول كاشف عن بطلان العقد من الأوّل بقرينة عدم ثبوت المَهر لها حينئذٍ ، فلم تمُت في حبالة نكاحه ، كما أنّ الدخول أو البُرء كاشفان عن صحّته ، نعم لو قلنا بأنّ العقد ينفسخ بالموت ورثها حينئذٍ . ( 11 ) لأصالة صحّة العقد ، فيترتّب عليه آثاره ، ولا دليل حاكم عليها حينئذٍ . ( 12 ) مرّ الكلام فيه في المسألة السادسة من المصاهرة ، والمسألة الثانية من عِدّة الفراق . ( 13 ) أي لا يشترط كون سبب موته هذا المرض ؛ لإطلاق قوله عليه السلام : « فمات في مرضه » من هذه الجهة ، كإطلاقه من جهة الطول والقصر والأدوار وغيره .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 231 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 18 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 26 : 232 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 18 ، الحديث 3 .