وإن نزلوا - مع الصدق العرفي - وكذا أخواله وخالاته ، أحقّ بالميراث ( 125 ) من أعمام الأب والامّ وعمّاتهما وأخوالهما وخالاتهما . نعم ، مع فقد الطائفة الأولى تقوم الثانية مقامهم مرتّبين ؛ الأقرب منهم مقدّم على الأبعد ، ومع فقدهم عمومة جدّ الميّت وجدّته وخؤولتهما وأولادهم ، مرتّبون بحسب القرب والبعد .
السابع : لو اجتمع لوارث موجبان للإرث أو الزيادة ، يرث بجميعها ( 126 ) إن لم يكن بعضها مانعاً عن الآخر ، ككون أحدهما - مثلًا - أقرب من الآخر ، وإلّا يرث من جهة المانع دون الممنوع ، مثل ابن عمّ هو أخ لُامّ . ولا فرق بين كون الموجب نسباً أو سبباً ، فلو اجتمع السببان أو نسب وسبب ، فإن كان أحدهما مانعاً يرث به دون الآخر كالمعتق وضامن الجريرة ، وإلّا بهما كالزوج وابن العمّ مثلًا ، وكيفية الإرث عند الاجتماع كالكيفية عند الانفراد ، والاحتياط المتقدّم في الأعمام من قبل الامّ جارٍ في المقام ( 127 ) .
المقصد الثاني : في الميراث بسبب الزوجية
( مسألة 1 ) : لا يرث أحد الزوجين جميع المال بسبب الزوجية إلّافي صورة واحدة ، وهي انحصار الوارث بالزوج والإمام عليه السلام ، فيرث الزوج جميع المال فرضاً وردّاً كما تقدّم ( 1 ) . وقد ظهر ممّا مرّ : أنّ فرض الزوج نصف تارة ورُبع أخرى ، وفرض الزوجة
شرح
( 125 ) لآية اولي الأرحام ، والنصوص التي مضت .
( 126 ) للزوم إعطاء كلّ مقتض مقتضاها لولا المانع ، وبعبارة أخرى : للزوم ترتّب الأحكام على موضوعاتها عملًا بأدلّتها .
( 127 ) فلو ماتت وخلّفت ابن عمّ امّي هو زوجها وبنت عمّ امّي ، كان لابن العمّ النصف من جهة الزوجة ، وأمّا النصف الباقي : فهل يقتسمه مع أخته بالسويّة أو التفاضل ؟
قد عرفت في المسألة الثانية أنّ الأوجه الاحتياط بالتصالح .
المقصد الثاني : في الميراث بسبب الزوجيّة
( 1 ) في المسألة الثانية من تنبيه العول والتعصيب ، وتقدّم حكم نصيبي الزوجين وعدم نقصانهما مطلقاً في بيان السهام ، وفي المسألة الثانية منها .