حكم بصحّته دون الآخر ، وإن جهل تأريخهما فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً ،
شرح
المجهول يثبت كون النكاح المعلوم واقعاً على المرأة مع عدم كون أختها في نكاح الزوج ، وهذا بناء على عدم جريان الاستصحاب في مجهول التأريخ ، وإلّا فهما متعارضان .
وثانيتها : الجهل بتأريخهما مع احتمال التقارن ، فحكم فيها ببطلان كليهما ، وهو إمّا لإمكان إحراز التقارن باستصحاب عدم كلٍّ منهما إلى زمان حدوث الآخر وكون التقارن هو العدمين ، وإمّا لأنّ استصحاب عدم كلٍّ منهما في زمان وجود الآخر متعارضان فيتساقطان ، فيرجع إلى أصالة الصحّة في العقد الواقع فهما يتساقطان ، فتصل النوبة إلى أصالة عدم ترتّب أثر كلٍّ من العقدين من الزوجيّة وغيرها وهو معنى البطلان ، ولا تعارض في هذين الأصلين ؛ لاحتمال التقارن .
وثالثتها : الجهل بتأريخهما مع العلم بعدم التقارن ، وفيها أيضاً يتساقط الاستصحابان ويبقى العلم الإجماليّ للزوج ولكلِّ واحدةٍ من المعقودتين ، ويختلف في العمل بذلك تكليفهما .
أمّا الزوج : فقد قوّى في المتن وجوب تعيين السابق بالقرعة واحتاط بالرجوع إلى الطلاق ؛ لأنّ القرعة لكلّ أمرٍ مشتبه ، وقد كثر تمسّك الأصحاب بها في نظائر المورد .
وفي « العروة الوثقى » « 1 » بعد الحكم بحرمة وطئهما وكذا وطء إحداهما على الزوج ذكر في حقّه اموراً ثلاثةً : إجباره على الطلاق ، ورجوعه إلى القرعة ، ورجوعه إلى قضاء الحاكم ، ولم يستبعد الأوّل .
وفيه : أنّ إجباره على الطلاق فرع وجوبه عليه ، وإلّا كان باطلًا غير مؤثّرٍ ، كالإجبار على سائر الإيقاعات والعقود ، ولذا استشكل عليه الفاضل في « كشف اللثام » « 2 » بأنّ الإجبار يوجب وقوعه عن إكراهٍ ، وطلاق المكره باطل .
هذا وقد تمسّكوا لإثبات وجوب الطلاق عليه : تارةً : بقوله تعالى : « فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 547 - 548 .
( 2 ) . كشف اللثام 7 : 200 .