شرح
و « المختلف » « 1 » تخيير الزوج في اختيار أيّتهما .
واستدلّ في « الجواهر » للقول الأوّل : « بالنهي المقتضي للفساد وإن لم يكن في عبادة » « 2 » .
ومراده : أنّ العقد الواحد مصداق واضح لعنوان الجمع بين الأختين ، فيشمله النهي في الآية الشريفة فيقيّد حرمته وبطلانه ، وبامتناع الجمع وترجيح أحدهما من غير مرجّح .
واستدلّ على الثاني بصحيح جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجلٍ تزوّج أختين في عُقدةٍ واحدةٍ ؟ قال عليه السلام : « يمسك أيّتهما شاء ويخلّي سبيل الأخرى » « 3 » .
ورواه في « الوسائل » « 4 » في أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
وروى الكليني في الكافي « 5 » عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام مثله .
ورواه في « التهذيب » « 6 » عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام .
وعلى هذا ، فالخبر صحيح على رواية « الفقيه » ، ولا يضرّه وجود الضعف في سندٍ آخر .
ورماه بالضعف في « الشرائع » « 7 » ؛ للإرسال في نقل « الكافي » و « التهذيب » .
ونقل في « الجواهر » رميه بضعف الدلالة أيضاً ؛ لاحتمال إرادة الإمساك بعقد مستأنفٍ - كما قيل في رواية الحضرميّ على ما عرفت - قال : « ولعلّ هذا هو العمدة - لمن عرفت - في ضعف القول المذكور » « 8 » .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 7 : 49 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 384 .
( 3 ) . الفقيه 3 : 419 / 4460 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 478 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 25 ، الحديث 1 و 2 .
( 5 ) . الكافي 5 : 431 / 3 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام 7 : 285 / 1203 .
( 7 ) . شرائع الإسلام 2 : 516 .
( 8 ) . جواهر الكلام 29 : 384 .