تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
- بأن يكون ما تركه غيرها كافياً - فالأحوط للولد ( 48 ) الأكبر أن يعطي لهما منها بالنسبة . ( مسألة 18 ) : لو أوصى بعين من التركة ، فإن كان ما أوصى هي الحبوة فالوصيّة نافذة ( 49 ) ، إلّا أن تكون زائدة على الثلث ، فيحتاج إلى إجازة الولد الأكبر ، وليس له شيء ( 50 ) من التركة في قبال الحبوة . ولو أوصى مطلقاً ، أو بالحبوة وغيرها ، فلو كانت الوصيّة غير زائدة على الثلث تنفذ ( 51 ) ، وفي صورة الإطلاق يحسب من جميع التركة حتّى الحبوة ، وفي الصورة الثانية يحسب منها ومن غيرها حسب الوصيّة ، ولو زادت على الثلث تحتاج في ( 52 ) الحبوة
شرح
غير الحبوة من الميراث ؛ لنصوص تجهيز الميّت ، وقوله تعالى : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ » « 1 » . ( 48 ) لاحتمال تقدّم دليل التجهيز أو الدين على الحبوة مطلقاً ؛ فإنّها ميراث كغيرها وإن كان قد يقال بعدم التقدّم ؛ لشمول دليل الحبوة لمورد وجود الدين وعدمه ، ولزوم الكفن وعدمه ، ولا تنفكّ الموارد غالباً عن وجودهما ، فإطلاق دليلها - حينئذٍ - شاهد على تقدّمه على دليلهما ، مع أنّ الظاهر انتقال جميع التركة إلى الوارث ، ومنها الحبوة للولد الأكبر بالموت ، فيشكّ في فرض المسألة في المانع عن التصرّف ، والأصل عدمه . ( 49 ) لأنّ الحبوة ميراث ، والميراث بعد الدين ؛ لآيات الإرث . وقول الماتن : « فيحتاج إلى » ؛ لما مرّ في باب الوصيّة . ( 50 ) لأصالة عدمه بعد عدم شمول دليل الحبوة للمورد . ( 51 ) لأنّ الحبوة ميراث ، والوصيّة مقدّمة عليه ، للتصريح بها في أربعة مواضع في آيتي الإرث من النساء « 2 » ، واحتمال تقدّم إطلاق دليل الحبوة هنا مرجوح ؛ لعدم غلبة تحقّق الوصيّة التمليكيّة أو مطلقاً من الميّت . ( 52 ) لما عرفت في الوصيّة من الحاجة إلى الإذن فيما زاد عن الثلث .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 11 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 11 - 12 .