تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
( مسألة 15 ) : لا يعتبر بلوغ ( 44 ) الولد ، ولا كونه منفصلًا حيّاً حين موت الأب على الأقوى ، فتعزل الحبوة له ، كما يعزل نصيبه من الإرث ، فلو انفصل بعد موت الأب حيّاً يحبى ، ولو كان الحمل أنثى ، أو كان ذكراً ومات قبل الانفصال ، فالظاهر أنّ الحبوة لأكبر الموجودين من الذكر . ( مسألة 16 ) : الأقوى عدم اشتراط ( 45 ) كون الولد عاقلًا رشيداً ، وفي اشتراط كونه غير المخالف من سائر فرق المسلمين تأمّل ؛ وإن لا يبعد إلزامه بمعتقده ( 46 ) إن اعتقد عدم الحبوة . ( مسألة 17 ) : يقدّم تجهيز الميّت ( 47 ) وديونه على الحبوة مع تزاحمهما ؛ بأن لا تكون له إلّا الحبوة ، أو نقص ما تركه - غير الحبوة - عن مصرف التجهيز والدين ، ومع عدم التزاحم
شرح
( 44 ) لكون موضوع الحبوة في لسان الدليل « الولد الأكبر » الواقعيّ وهو متحقّق ولو كان عند موت المورّث علقة أو مضغة إذا انفصل حيّاً ولذا يعزل ميراثه ، وقد مرّ اشتراط انفصاله حيّاً في الحجب . ( 45 ) لإطلاق الدليل ، والجنون غير مانع عنها ، كما لا يمنع عن الإرث . ( 46 ) لعدّة نصوص ، منها : صحيح ابن مسلم : « تجوز على أهل كلّ ذوي دين ما يستحلّون » « 1 » . وخبر عليّ بن أبي حمزة : « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » « 2 » ، وغيرهما من أدلّة الباب ، فهذه الأدلّة تكون حاكمة على نصوص الحبوة ومفسّرة لها . ( 47 ) قد يكون المانع المزاحم لأدلّة الحبوة ما دلّ على تجهيز الميّت - كما إذا لم يترك مالًا غيرها - وقد يكون ما دلّ على أداء الديون كما إذا استغرقها ديونه ، وحيث إنّهما نوعٌ خاصّ من الإرث بلحاظ خصوصه في الوارث والميراث ، فهما مقدّمان على أدلّتها كأدلّة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 158 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 4 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 26 : 158 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 4 ، الحديث 5 .