الخامس : يُحبى الولد الأكبر ( 34 ) من تركة أبيه بثياب بدنه ( 35 ) وخاتمه وسيفه ومصحفه .
( مسألة 10 ) : تختصّ الحبوة بالأكبر من الذكور ؛ بأن لا يكون ذكر ( 36 ) أكبر منه . ولو تعدّد الأكبر بأن يكونا بسنّ واحد ؛ ولا يكون ذكر أكبر منهما ، تقسّم الحبوة بينهما بالسويّة ( 37 ) .
شرح
( 34 ) هذا من متفرّدات الإماميّة « 1 » ومن المسلّمات في مذهبهم ؛ لعدّة نصوص ، منها :
صحيح رِبعيّ : « إذا مات الرجل فللأكبر من ولده سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه » « 2 » .
ونحوه بعينه صحيح حريز في الحديث الثالث ؛ ولصحيح أبي بصير : « فإنّ لابنه الأكبر السيف ، والرّحل ، والثياب : ثياب جلده » « 3 » ونحوه الحديث السابع .
ثمّ إنّ « اللّام » تدلّ على الملكيّة ، فأدلّة الباب مخصّصة لكلمة « ما ترك » أو « ما تركتم » المستعملة في أربعة مواضع من آيتي النساء « 4 » بناءً على أن لا حبوة فيما تركته النساء .
( 35 ) لم يتضمّن هذه الأربعة شيء من روايات الباب ؛ فإنّه لم يذكر الثياب في صحيحي رِبْعيّ وحريز وذكر بدلها « الدرع » ؛ وذكر في بعضها « الرحل » و « الراحلة » و « الكتب » ولم يقل بها أحد .
وحينئذٍ : فيؤخذ الأربعة المذكورة المتّفق عليها من الأخبار المختلفة ويترك غيرها وإن صحّ دليله ؛ لإعراض الأصحاب عنها ، ولم يخرج الخبر الصحيح عن الحجّية بالأخذ ببعض مضمونه وترك بعضه الآخر .
( 36 ) لما في صحيح رِبْعيّ : من أنّ الحبوة : « لأكبر ولده ، فإن كان الأكبر ابنة فللأكبر من الذكور » « 5 » .
( 37 ) لأنّها ملك لعنوان الأكبر ، سواء انطبق على اثنين أو أكثر ، ولا مرجّح مع التعدّد
هامش
( 1 ) . الانتصار : 282 / مسألة 316 ؛ الخلاف 4 : 115 / مسألة 129 ؛ التنقيح الرائع 4 : 167 ؛ مسالك الأفهام 13 : 129 ؛ جواهر الكلام 39 : 127 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 26 : 97 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 26 : 98 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 3 ، الحديث 5 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 11 - 12 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 26 : 97 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 3 ، الحديث 1 .