الثاني ( 27 ) دون الأوّل ؛ سواء دخل بالأولى أو لا ، ولو اقترن عقدهما - بأن تزوّجهما بعقد
شرح
( 27 ) لا إشكال في بطلان العقد الثاني ، كان عالماً بالحال أو جاهلًا ، ولا معنى لاحتمال بطلان الأوّل أو بطلان كليهما . وفي « كشف اللثام » : أنّ بطلانه قطعيّ « 1 » ، وفي « الجواهر » : أنّه ممّا لا خلاف فيه « 2 » .
ويستدلّ على ذلك بأمور :
منها : استصحاب بقاء زوجيّة الأولى ، فإنّه لا إشكال في عدم إمكان تحقّق زوجيّة الثانية بالعقد الثاني مع بقاء زوجيّة الأولى ؛ لحرمة الجمع وبطلانه . وحينئذٍ : فإمّا أن نحكم بعدم تحقّق الثانية ويكون عقدها لغواً ، أو نقول بتحقّقها وزوال الأولى ، أو نقول ببطلان كلتيهما بعد العقد الثاني ؛ لمزاحمة وجود الثانية حدوثاً مع وجود الأولى بقاءً ، فبقاء الزوجيّة الأولى مشكوك واستصحابه محكّم .
ومنها : أنّ الجمع بينهما المنهيّ عنه في الكتاب الكريم لا ينطبق إلّاعلى العقد الثاني .
ومنها : صحيح زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجلٍ تزوّج امرأةً بالعراق ، ثمّ خرج إلى الشام فتزوّج امرأةً أخرى فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق ، قال عليه السلام : « يفرّق بينه وبين المرأة التي تزوّجها بالشام ، ولا يقرب المرأة العراقيّة حتّى تنقضي عدّة الشاميّة » ، قلت : فإنّ تزوّج امرأةً ثمّ تزوّج امّها وهو لا يعلم أنّها امّها ؟ قال عليه السلام : « قد وضع اللَّه عنه جهالته بذلك » ، ثمّ قال : « إن علم أنّها امّها فلا يقربها ، ولا يقرب الابنة حتّى تنقضي عدّة الامّ منه ، فإذا انقضت عدّة الامّ حلّ له نكاح الابنة » . قلت : فإنّ جاءت الامّ بولدٍ ؟ قال عليه السلام : « هو ولده ويكون ابنه وأخا امرأته » « 3 » .
والمراد بالفُرقة في المسألة الأولى : الفرقة عملًا ، لا بالطلاق ، وعبّر عنها في المسألة الثانية بأنّه لا يقربها ، والوطء شبهة في المقامين ، والعدّة لوطء الشبهة ، وعدم التعرّض للمهر
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 7 : 199 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 380 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 478 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 26 ، الحديث 1 .