تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
منها : صحيح ابن بزيع : « وإن شاءت أن يردّ إليها ما أخذ منها ، وتكون امرأته فعلت » « 1 » . ( مسألة 17 ) : الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان رجوعه بعد رجوعها ، فلو لم يمكن - كالمطلّقة ثلاثاً ، وكما إذا كانت ممّن ليست لها عدّة ، كاليائسة وغير المدخول بها - لم يكن لها ( 25 ) الرجوع في البذل ، بل لا يبعد عدم صحّة ( 26 ) رجوعها فيه مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محلّ رجوعه ، فلو رجعت عند نفسها ، ولم يطّلع عليه الزوج حتّى انقضت العدّة ، فلا أثر لرجوعها .
شرح
وأمّا رجوعه ، فلصحيح ابن سنان : « لا رجعة للزوج على المختلعة ، ولا على المبارئة إلّا أن يبدو للمرأة ، فيردّ عليها ما أخذ منها » « 2 » . ثمّ إنّ ظاهر النصوص جواز رجوعه لانقلاب الطلاق البائن رجعيّاً لا وجوبه ، كما أنّ لازم هذه الحكم صحّة الطلاق الرجعي هنا بعبارة الخلع ، إذا فرضنا وقوعه أوّلًا بالخلع فقط . ( 25 ) لقاعدة « لا ضرر ولا ضرار » ، فيكون جواز رجوعها في الفرض حكماً ضرريّاً منفيّاً بالقاعدة . ولأنّ ظاهر صحيح ابن بزيع أنّ جواز مشيّتها الردّ إنّما هو في صورة إمكان ترتّب زوجيّتها له لا مطلقاً . ولموثّق أبي العبّاس : « المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح ، يقول : لأرجعنّ في بضعك » « 3 » . فالمختلعة : هي التي لو رجعت جاز له الرجوع ، فالتي لو رجعت لم يجز له الرجوع ليست بمختلعة ، ولذلك لا يجوز رجوعها بعد العدّة . ثمّ إنّ أصالة عدم جواز رجوعها عند الشكّ مُحكّمة بعد فرض ورود الأدلّة في غير هذه الموارد .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 286 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 ، الحديث 9 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 293 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 7 ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 293 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 7 ، الحديث 3 .