تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
( مسألة 13 ) : يشترط في الخلع على الأحوط أن تكون كراهة الزوجة شديدة ؛ بحيث يخاف ( 18 ) من قولها أو فعلها أو غيرهما الخروج عن الطاعة والدخول في المعصية . ( مسألة 14 ) : الظاهر أنّه لا فرق بين ( 19 ) أن تكون الكراهة المشترطة في الخلع ذاتية ناشئة من خصوصيات الزوج - كقبح منظره وسوء خلقه وفقره وغير ذلك - وبين أن تكون ناشئة من بعض العوارض ، مثل وجود الضرّة ، وعدم إيفاء الزوج ( 20 ) بعض الحقوق الواجبة أو المستحبّة . نعم ، إن كانت الكراهة وطلب المفارقة من جهة إيذاء الزوج لها بالسبّ والشتم والضرب ونحوها ، فتريد تخليص نفسها منها ، فبذلت شيئاً ليطلّقها فطلّقها ، لم يتحقّق الخلع ( 21 ) ، وحرم عليه ما أخذه منها ، ولكن الطلاق صحّ رجعياً بالشرط المتقدّم .
شرح
( 18 ) لأنّه المستفاد من قوله تعالى : « فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيَما حُدُودَ اللَّهِ » ولا ريب في كون الكراهة الشديدة سبباً عقلائيّاً لتحقّق الخوف غالباً . ولعدّة نصوص : منها : صحيح الحلبي : « المختلعة لا يحلّ خلعها حتّى تقول لزوجها : واللَّه لا ابِرّ لك قسماً ، ولا أطيع لك أمراً ، ولا أغتسل لك من الجنابة ، ولُاوطِئنّ فراشك من تكرهه ، ولآذننّ عليك من تكرهه بغير ذلك . وقد كان الناس يرخّصون فيما دون ذلك » « 1 » . فهي واردة لبيان الكراهة المكشوفة بهذه الأقوال ، لا شرطيّة تحقّق الكاشف ، بشهادة صحيح ابن مسلم : « إذ قالت المرأة لزوجها جملة لا أطيع لك أمراً ، مفسَّراً أو غير مفسَّر ، حلَّ له ما أخذ منها » « 2 » ، ونحوه موثّق سماعة « 3 » ، فهما ينفيان لزوم تلك الأقوال . ( 19 ) لإطلاق ما دلّ على سببيّة الكراهة بوقوع الخلع كما عرفت . ( 20 ) إذا لم يقصد بذلك إلزامها ببذل الفدية ، وإلّا دخل في الفرع بعده . ( 21 ) لتحقّق الإكراه بذلك ، فيقع البذل عن كُرهٍ فتبطل المعاوضة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 280 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 279 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 280 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 1 ، الحديث 2 .