( 26 ) لأنّ الثابت من الأدلّة - كالصحيح والموثّق الماضيين وغيرهما - جواز رجوعها في حال علمه بذلك ، فتأمّل في عبارتهما .
( مسألة 18 ) : المباراة قسم من الطلاق ، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدّمة ، ويعتبر فيه ( 27 ) ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة ، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة . وتقع بلفظ الطلاق ؛ بأن يقول الزوج بعد ما بذلت له شيئاً ليطلّقها : « أنت طالق على ما بذلت » ، ولو قرنه بلفظ « بارأتك » كان الفراق بلفظ الطلاق من غير دخل للفظ « بارأتك » ، ولا يقع ( 28 ) بقوله : « بارأتك » مجرّداً .
( مسألة 19 ) : تفارق المباراة الخلع بأمور : أحدها : أنّها تترتّب على كراهة كلّ من الزوجين ( 29 ) لصاحبه ، بخلاف الخلع فإنّه يترتّب على كراهة الزوجة خاصّة . ثانيها :
شرح
( 27 ) لأنّه قسم من الخلع بالمعنى الأعمّ - أي : الطلاق مع كراهتها له وبذلها الفدية - فالخلع صنفان ، ولكلّ صنف أحكام خاصّة ، والمجموع أيضاً صنف من الطلاق المطلق .
ولخبر داود : « المختلعة بمنزلة المبارئة » « 1 » .
( 28 ) في « الشرائع » : اتّفاقاً منّا « 2 » ، وادّعى في « الجواهر » « 3 » الإجماع بقسميه .
ولأنّها طلاق ، وقد ثبت أنّ الطلاق لا يقع إلّابلفظ خاصّ ، ولم يثبت في المورد كفاية غير ما عيّن للعامّ .
وأمّا صحيح الحلبي : « المباراة أن تقول المرأة لزوجها : لك ما عليك واتركني ، فتركها » « 4 » ونحوه ممّا ظاهره كفاية التعبير المذكور ، ليس في مقام بيان الصيغة ، بل بيان بعض الشرائط .
نعم في وقوعها بلفظ الخلع إشكال ، فراجع في ذلك إلى الجواهر « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 297 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 3 : 623 .
( 3 ) . جواهر الكلام 33 : 90 و 95 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 294 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 5 ) . جواهر الكلام 33 : 91 .