أو انقطاعاً ( 26 ) ، أو بالاختلاف ، فلو تزوّج بإحدى الأختين ثمّ تزوّج بأخرى بطل العقد
شرح
لعدم عقوبتهما على فعلهما ، وإيجاب صداقين لها عليه : أحدهما : صداق المثل اللازم عليه بالوطء شبهةً ، والثاني : صداق المسمّى في العقد بعده . والأمر بالمفارقة أمر بالانفصال بدون الطلاق ؛ لبطلان العقد السابق .
وصحيح أحمد بن محمّد ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن رجلٍ يكون عنده امرأة ، يحلّ أن يتزوّج أختها متعةً ؟ قال عليه السلام : « لا » « 1 » .
وأمّا الأختان رضاعاً ، فيدلّ على حرمة الجمع بينهما عموم قوله صلى الله عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » .
وخصوص صحيح أبي عبيدة قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاعة » « 2 » .
ثمّ إنّ في بعض نسخ « العروة الوثقى » « 3 » في المسألة إضافة قوله : « أو مختلفتين » بعد رضاعتين ، والظاهر أنّ مراده : أنّه قد تكون الأختان نسبيّتين كالبنتين ولدتهما امرأة ، أو رضاعيتين كالبنتين الأجنبيّتين أرضعتهما امرأة ، أو مختلفتين كما إذا كانت عند امرأةٍ بنت ولدتها ، وبنت لشخصٍ آخر أرضعتها فهما مختلفتان .
ولكن يرد عليه : أنّ المراد بالنسبيّتين : أن تكون نسبة كلٍّ منهما إلى الأخرى بالولادة ، وبالرضاعتين : كون نسبة كلٍّ منهما إلى الأخرى بالرضاع . وعلى هذا لا تعقل المختلفتان ، إذ في المثال أيضاً نسبة كلٍّ منهما إلى الأخرى بالرضاع ، وإن انتسبت إحداهما بالامّ بالنسب والأخرى بالرضاع ، والغرض انتسابهما أنفسهما .
( 26 ) لإطلاق الأدلّة ، وخصوص صحيح أحمد بن محمّد الماضي .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 477 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 24 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 476 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 24 ، الحديث 2 .
( 3 ) . العروة الوثقى 2 : 834 / ط قديم ؛ العروة الوثقى 5 : 545 .