( مسألة 14 ) : لو طلّق العمّة أو الخالة ( 24 ) ، فإن كان بائناً صحّ العقد على بنتي الأخ والأخت بمجرّد الطلاق ، وإن كان رجعياً لم يجز بلا إذن منهما إلّابعد انقضاء العدّة .
شرح
يعلم كان للمسألة صور ، لأنّه : إمّا أن يكونا مجهولي التأريخ مع احتمال التقارن ، أو مع عدمه ، أو يكون تأريخ أحدهما معلوماً والآخر مجهولًا .
ولا إشكال في صحّة عقد العمّتين في جميع الصور ، وإنّما الكلام فيها في عقد البنتين ، والظاهر صحّته أيضاً مطلقاً ، وذلك لأنّه في صورة العلم بتأريخ عقد البنتين يجري استصحاب عدم عقد العمّتين وعدم تحقّق زوجيّتهما حينه ، فيحكم بصحّته ؛ لأنّ اشتراط الإذن فيه ، إنّما هو في صورة وقوعه حال زوجيّة العمّتين ، والأصل ينفي ذلك .
وفي صورة العلم بتأريخ عقد العمّتين لا أصل يفيد البطلان ، إلّاإذا أريد إثبات التأخّر وهو مثبت ، فتبقى أصالة صحّة عقد البنتين محكّمة . ومنه يعلم حكم مجهولي التأريخ ، إذ لا يزيد حكمه عن العلم بتأريخ أحدهما .
الثاني : أن يعلم تأخّر عقد البنتين وشكّ في حصول الإذن وعدمه ، وحكمه أنّ أصالة الصحّة في العقد الواقع محكّمة .
( 24 ) إمّا أن يطلّقها رجعيّاً ، أو بائناً غير الخلع ، أو يطلّقها خُلعيّاً .
أمّا الأوّل : فلا يجوز تزويج بنت الأخ أو الأخت قبل انقضاء العدّة ؛ لعدم انقطاع الزوجيّة بينهما بالطلاق الرجعيّ ، بل هي بمنزلة الزوجة في جميع الأحكام تنزيلًا ، فإنّ له الدخول عليها بغير إذنها ، وليس لها الخروج من بيتها بغير إذنه ، وعليه نفقتها وكسوتها وهما يتوارثان .
وأمّا النظر واللمس فيجوز لها ذلك ولو بشهوة ، ويجوز له ذلك ، إلّاأنّه إن كان بدون الشهوة لم يتحقّق الرجوع ، وإن كان بشهوةٍ تحقّق . وكيف كان : فمن آثار الزوجيّة توقّف تزويج بنت أخيها أو أختها على إذنها .
نعم ، يسقط عنه حال عدّتها حقّ المضاجعة وحقّ المقاربة إذا طالت مدّة العدّة أكثر من أربعة أشهر .
وأمّا الثاني : فله تزويج بنت أخيها أو أختها بمجرّد الطلاق ؛ لانقطاع العصمة وعلقة