( مسألة 15 ) : لا يجوز الجمع في النكاح بين الأختين ( 25 ) ؛ نسبيتين أو رضاعيتين ، دواماً
شرح
الزوجيّة بينهما ، كما أنّ له تزويج أختها وبنتها مع عدم الدخول بها ، والتزويج بدائمة أخرى لو كانت رابعةً وهكذا .
وأمّا الثالث : فحيث إنّ الخلع أيضاً من أقسام البائن جاز له تزويج بنت أخيها أو أختها ، لكن يقع الإشكال فيما إذا رجعت عن بذلها بعد تزويج البنتين ، فهل يجوز له الرجوع إليها أم لا ؟
فيه إشكال : من أنّ معنى الرجوع : إعادة الزوجيّة السابقة فكأنّها لم تزل ، فيدخل مورد التزويج تحت عنوان « تزويج بنتٍ والأخت على العمّة أو الخالة » فيتوقّف ذلك على إذنها .
ومن أنّ العلقة قد زالت بالطلاق ولا يعاد المعدوم ؛ فالرجوع سبب لزوجيّةٍ حادثة ، فالمورد من قبيل دخول العمّة والخالة على بنت الأخ والأخت ، ولعلّ هذا أقرب .
( 25 ) المسألة ممّا لا خلاف فيه بين علماء الفريقين ؛ لتصريح التنزيل الشريف بذلك ، وهو قوله تعالى في آية التحريم : « وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ » « 1 » . والأختان في الآية الشريفة تشملان الحرّتين والمملوكتين ، وحيث إنّ الجمع بينهما في الملك جائز فيعلم أنّ المراد بمتعلّق الجمع ، أعمّ من العقد والوطء ، والأوّل في الحرّة ، والثاني في الأمة .
ويدلّ عليه نصوص :
منها : صحيح محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أختين نكح إحداهما رجل ثمّ طلّقها وهي حبلى ، ثمّ خطب أختها فجمعهما قبل أن تضع أختها المطلّقة ولدها ، فأمره أن يفارق الأخيرة حتّى تضع أختها المطلّقة ولدها ثمّ يخطبها ويصدقها صداقاً مرّتين » « 2 » .
يظهر من الصحيح أنّ نكاح الثانية قبل انقضاء عدّة الأولى كان عن جهلٍ منهما بالحكم ؛
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 23 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 476 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 24 ، الحديث 1 .