وكذا لا يعتبر فيها اطّلاع الزوجة عليها ، فإن راجعها من دون اطّلاع أحد صحّت واقعاً ( 7 ) ، لكن لو ادّعاها بعد انقضاء العدّة ولم تصدّقه الزوجة لم تسمع دعواه ( 8 ) ، غاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادّعى عليها العلم ، كما أنّه لو ادّعى الرجوع الفعلي كالوطء وأنكرته ، كان القول قولها بيمينها ( 9 ) ، لكن على البتّ لا على نفي العلم .
( مسألة 5 ) : لو اتّفقا على الرجوع وانقضاء العدّة ، واختلفا في المتقدّم منهما ، فادّعى الزوج : أنّ المتقدّم الرجوع ، وادّعت هي : أنّه انقضاؤها ، فإن تعيّن زمان الانقضاء ، وادّعى الزوج أنّ رجوعه كان قبله ، وادّعت هي أنّه بعده ، فالأقرب أنّ القول قولها ( 10 ) بيمينها ، وإن كان بالعكس ؛ بأن تعيّن زمان الرجوع دون الانقضاء ، فالقول قوله بيمينه .
( مسألة 6 ) : لو طلّق وراجع فأنكرت الدخول بها قبل الطلاق ؛ لئلّا تكون عليها العدّة ولا تكون له الرجعة ، وادّعى الدخول ، فالقول قولها بيمينها .
شرح
ابن مسلم : « وإنّ الرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد بعد فهو أفضل » « 1 » ، ونحوه سائر أخبار الباب .
( 7 ) لإطلاق أدلّة صحّة الرجوع .
( 8 ) لأنّه مدّع يحتاج في إثبات دعواه إلى إقامة البيّنة ، كما أنّ حلفها على نفي العلم أيضاً لا يسقط البيّنة ، ونظيره بعينه دعواه تحقّق الرجوع الفعلي حال العدّة ، فراجع المسألة الرابعة من : القول في سكوت المدّعى عليه من كتاب القضاء « 2 » .
( 9 ) لموافقته أصالة عدم تحقّق الرجوع في زمان العدّة ، كما أنّ قوله في عكس المسألة موافق لاستصحاب زمان العدّة حال الرجوع ، كما أنّ في صورة الجهل بتأريخ الأمرين يكون قوله موافقاً للاستصحاب الحكمي ؛ أعني استصحاب الآثار المترتّبة على الزوجيّة من جواز الاستمتاع وغيره .
( 10 ) لأصالة عدم وقوعه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 134 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 2 ) . تحرير الوسيلة 2 : 425 .