القول في الرجعة
وهي ردّ المطلّقة في زمان عدّتها إلى نكاحها السابق ، ولا رجعة في البائنة ولا في الرجعية بعد انقضاء عدّتها .
( مسألة 1 ) : الرجعة إمّا بالقول ( 1 ) ، وهو كلّ لفظ دلّ على إنشاء الرجوع ، كقوله :
« راجعتُك إلى نكاحي » ونحوه ، أو دلّ على التمسّك بزوجيتها كقوله : « رددتك إلى نكاحي » أو « أمسكتك في نكاحي » ، ويجوز في الجميع إسقاط قوله : « إلى نكاحي » و « في نكاحي » ، ولا يعتبر فيه العربية ، بل يقع بكلّ لغة إذا أفاد المعنى المقصود . وإمّا بالفعل ( 2 ) ؛ بأن يفعل بها ما لا يحلّ إلّاللزوج بحليلته ، كالوطء والتقبيل واللمس بشهوة أو بدونها .
( مسألة 2 ) : لا تتوقّف حلّية الوطء وما دونه من التقبيل واللمس على سبق الرجوع
شرح
القول في الرجعة
( 1 ) بلا خلاف « 1 » في ذلك ؛ لعموم قوله تعالى : « وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » « 2 » ، وقوله :
« فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ » « 3 » ، بناءً على أنّ المراد بالإمساك : الرجوع في العدّة ، والتسريح : تركه حتّى تنقضي العدّة .
ولصحيح زرارة في المطلّقة الرجعيّة : « ثمّ يراجعها أيضاً متى شاء » « 4 » ، ونحوه الحديث الثاني أيضاً ، فيشملان الردّ والرجوع قولًا وعملًا .
( 2 ) لصحيح محمّد بن القاسم : « وإن غشيها قبل انقضاء العدّة غشيانة إيّاها رجعة » « 5 » .
هامش
( 1 ) . غنية النزوع 2 : 373 ؛ مسالك الأفهام 9 : 184 ؛ كشف اللثام 8 : 71 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 375 ؛ جواهر الكلام 32 : 179 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 228 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 229 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 108 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 132 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 29 ، الحديث 1 .