ففي كونه موجباً له إشكال وتأمّل ( 26 ) . ولا يبعد أن يكون ما يوجب الحدّ موجباً لسقوط حقّها مطلقاً ، وما يوجب النشوز موجباً لسقوطه ما دام بقائها عليه ، وإذا رجعت رجع حقّها . وكذا لا يجوز لها ( 27 ) الخروج بدون إذن زوجها إلّالضرورة أو أداء واجب مضيّق .
شرح
( 26 ) من ورود أخبار بذلك في تفسير الآية أو مطلقاً ، كمرسل إبراهيم بن هاشم في تفسير الآية الشريفة : « أذاها لأهل زوجها ، وسوء خلقها » « 1 » ونحوه الحديث الثاني والخامس والسادس .
ومن ضعف سند الأخبار وإن أفتى على طبقها بعض الأصحاب .
( 27 ) أمّا عدم الخروج ، فلقوله تعالى : « وَلَا يَخْرُجْنَ » .
وأمّا الجواز مع الإجازة ، فلصحيح الحلبي : « لا ينبغي للمطلّقة أن تخرج إلّابإذن زوجها حتّى تنقضي عدّتها » « 2 » ، ونحوه خبر أبي العبّاس « 3 » .
وأمّا خروجها للضرورة ، فلمكاتبة صفّار المعتبرة : في امرأة طلّقها زوجها ولم يُجرِ عليها النفقة للعدّة ، هل يجوز لها أن تخرج وتبيت عن منزلها للعمل أو الحاجة ؟ فوقّع عليه السلام :
« لا بأس بذلك ، إذا علم اللَّه الصحّة منها » « 4 » .
وأمّا خروجها لأداء الواجب ، فلصحيح ابن مسلم : « المطلّقة تحجّ وتشهد الحقوق » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 220 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 212 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 214 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 18 ، الحديث 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 278 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 55 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 219 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 22 ، الحديث 1 .