عن الآخر أو منضمّاً ، فبعد ما أنشأت الزوجة بذل الفدية ليخلعها الزوج ، يجوز أن يقول : « خلعتك على ( 3 ) كذا » ، أو « أنت مختلعة على كذا » ، ويكتفي به ، أو يتبعه بقوله :
« فأنت طالق على كذا » ، أو يقول : « أنت طالق على كذا » ، ويكتفي به ، أو يتبعه بقوله : « فأنت مختلعة على كذا » . لكن لا ينبغي ترك ( 4 ) الاحتياط بالجمع بينهما ، بل لا يترك .
شرح
وصحيح سليمان : أرأيت إن هو طلّقها بعدما خلعها ، أيجوز عليهما ؟ قال عليه السلام : « ولم يطلّقها ، وقد كفاه الخلع » « 1 » .
وصحيح ابن بزيع : قلت : فإنّه روي لنا أنّها لا تبين منه حتّى يُتبعها بطلاق ، قال عليه السلام : « ليس ذلك إذا خلع » « 2 » .
وأمّا الطلاق : فيدلّ قوله تعالى : « فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيَما حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيَما افْتَدَتْ بِهِ » - بعد قوله تعالى : « الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ » - : على كونه من أقسامه ، إلّاأنّه أضيف إليه بعض الشرائط من جواز الفدية وحصول البينونة وغيرهما .
وصحيح ابن مسلم : « الخلع والمباراة تطليقة بائنة » « 3 » ، - ونحوه غيره - على أنّه طلاق ذاتاً وصنف خاصّ منه كالسلف بالنسبة إلى البيع . فإذا وقع مع الفدية والكراهة فقد وجد حقيقته ولو عبّر عنه بالطلاق ، كوقوع السلم بلفظ البيع ، فراجع في ذلك إلى الجواهر « 4 » .
( 3 ) ظاهر النصوص كفاية استعمال مادّة « خلع » - بأيّة صيغة كانت - وإن ادُّعي لزوم كونها بصيغة الماضي دون الفاعل أو المفعول .
( 4 ) لما أفتى به عدّة « 5 » من الأصحاب ، ووردت به نصوص حملت على التقيّة أو الاستحباب ، فراجع الباب الثالث من أبواب الخلع ، الحديث الأوّل والخامس .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 286 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 285 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 289 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 4 ) . راجع جواهر الكلام 33 : 10 - 12 .
( 5 ) . الخلاف 4 : 422 / مسألة 3 ؛ غنية النزوع 2 : 375 ؛ السرائر 2 : 726 ؛ المهذّب 2 : 267 ؛ الكافي للحلبي : 307 .