عدّتها ، إلّاأن تأتي بفاحشة توجب ( 24 ) الحدّ ، أو تأتي بما يوجب النشوز ( 25 ) . وأمّا مطلق المعصية فلا توجب جواز إخراجها . وأمّا البذاء باللسان وإيذاء الأهل إذا لم ينته إلى النشوز ،
شرح
ولصحيح أبي بصير : في تفسير الآية الشريفة : « إنّما عنى بذلك الذي يطلَّق تطليقة بعد تطليقة ، فتلك التي لا تخرج حتّى تطلَّق الثالثة ، فإذا طلّقت الثالثة فقد بانت منه ، ولا نفقة لها » « 1 » .
ولقوله تعالى : « لَاتُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ » « 2 » .
( 24 ) لقوله تعالى : « إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » « 3 » ، والمتيقّن منها الزنا ، ولعلّها تشمل المعاصي الكبيرة إذا شاعت بين الناس ، أو إذا حُدّت ، أو عُزّرت بمرأى الناس .
ويؤيّده مرسل الصدوق في تفسير الآية : « إلّا أن تزني فتخرج ، ويقام عليها الحدّ » « 4 » .
وخبر سعد بن عبداللَّه : « الفاحشة المبيّنة : هي السحق دون الزنا » « 5 » .
يعني : أنّ الزنا أدون منه ، وأمّا كون كلّ معصية توجب الحدّ كذلك - نظير كذبها ، أو إفطارها صوم رمضان ، أو شربها جرعة من الخمر في الخلوة مع توبتها ، أو عدم من يُقيم لها الحدّ - ففيه إشكال « 6 » .
( 25 ) بناءً على كون هذا الإسكان من باب النفقة ، فيسقط وجوبه بالنشوز ، لا ما إذا قلنا بوجوبه بعنوان مستقلّ كما قيل .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 216 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 6 .
( 3 ) . الطلاق ( 65 ) : 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 220 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 23 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 221 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 23 ، الحديث 4 .
( 6 ) . راجع جواهر الكلام 32 : 333 .