تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
( مسألة 13 ) : لو تزوّج بالعمّة وابنة الأخ والخالة وبنت الأخت وشكّ في السابق منهما ( 23 ) ، حكم بصحّة العقدين . وكذلك فيما إذا تزوّج ببنت الأخ أو الأخت ، وشكّ في أنّه كان عن إذن من العمّة أو الخالة أم لا ، حكم بالصحّة .
شرح
وحينئذٍ : فإنّ لم ترجعايتزوّج الشارط بالبنتين فهو ، وإن رجعتا كان الرجوع محرّماً بمقتضى الشرط . وهل يكون فاسداً أيضاً ليكون للشارط التزويج بعد رجوعهما أو يكون صحيحاً نافذاً وإن كان تخلّفاً عن الشرط ؟ وجهان ، أقربهما الثاني ؛ لإطلاق دليله ، فالرجوع نافذ عملًا بدليله حرام ؛ لمخالفة أدلّة الشرط . ولو اشترط إذنهما إذا أراد النكاح فخالفتا فلم تأذنا ، فالظاهر أنّ له إجبارهما على الإذن ، فإنّ الشرط يوجب حقّاً للشارط على المشروط عليه فله إجباره مع الإمكان ، وإلّا فللحاكم الإذن من قبلهما ولاية ؛ لأنّه وليّ الممتنع . وفي تقريرات بعض الأعاظم : « أنّه لا أثر للإجبار في المقام ، لأنّه قد عرفت أنّ الشرط هو الرضا ، وهو غير قابلٍ للإجبار عليه ، فلا ينفع في الحكم بصحّة العقد » « 1 » . وفيه : أنّه ليس الشرط الرضا بمعنى طيب النفس ، بل الإذن عن عزمٍ وإرادةٍ ناشئةٍ عن ملاحظة المصالح وإن لم تطب النفس به : كإذن الشخص ببيع ماله أو قطع يده عند الضرورة ، وهو قابل للتحقّق بالإجبار ، وإن لم يحصّل قام إذن الحاكم مقامه . ( 23 ) المسألة تنقسم إلى فرعين : الأوّل : حكم العقدين مع الشكّ في السبق واللحوق ، وليعلم أوّلًا : أنّ الظاهر أنّ الحكم في صورة معلوميّة التقارن صحّة العقدين ؛ إذ المتيقّن من التوقّف على الإجازة صورة تأخّر عقد البنتين ، وتحقّق عنوان التزويج على العمّة والخالة ، فلا دليل على التوقّف في صورة التقارن فيحكم بصحّتهما . وحينئذٍ فنقول : إنّه إن علم تأريخ العقدين من حيث التقدّم والتأخّر والتقارن فهو ، وإن لم
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي 32 : 298 .