( مسألة 9 ) : لو طلّقها رجعياً بعد الدخول ، ثمّ رجع ثمّ طلّقها قبل الدخول ، لا يجري عليه ( 13 ) حكم الطلاق قبل الدخول حتّى لا يحتاج إلى العدّة ؛ من غير فرق بين كون الطلاق الثاني رجعياً أو بائناً . وكذا الحال لو طلّقها بائناً ، ثمّ جدّد نكاحها في أثناء العدّة ، ثمّ طلّقها قبل الدخول ، لا يجري عليها ( 14 ) حكم الطلاق قبل الدخول . وكذا الحال فيما إذا عقد عليها منقطعاً ، ثمّ وهب مدّتها بعد الدخول ، ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها قبل الدخول . فتوهّم جواز الاحتيال بنكاح جماعة في يوم واحد امرأةً شابّة ذات عدّة بما ذكر في غاية الفساد .
( مسألة 10 ) : المطلّقة بالطلاق الرجعي بحكم الزوجة ( 15 ) في الأحكام ، فما لم يدلّ
شرح
( 13 ) إذ الرجوع سبب لبطلان الطلاق وعود النكاح السابق ، لا أنّه إنشاء لعقد جديد ، وإلّا لتوقّف على رضاها ، فالطلاق الثاني وقع على المدخول بها .
( 14 ) قيل : لأنّها لم تكمل العدّة الأولى ، ولصدق طلاق المدخول بها عليه ولو بالعقد السابق .
وفيه : أنّ العدّة الأولى بطلت بالعقد الجديد ، فالطلاق الثاني وقع على غير المدخول بها ، والميزان في المدخول بها وغيره من كان كذلك بعد العقد الذي يهدمه الطلاق ، لا العقود السابقة « 1 » .
( 15 ) لما دلّ عليه من الكتاب والسنّة ، كقوله تعالى : « لَاتُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ » « 2 » ، وقوله تعالى : « وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ » « 3 » .
وخبر أبي بصير : « تعتدّ في بيتها ، وتظهر له زينتها ، لعلّ اللَّه يحدث بعد ذلك أمراً » « 4 » .
وخبر زرارة : « لعلّها أن تقع في نفسها فيراجعها » « 5 » .
هامش
( 1 ) . راجع جواهر الكلام 32 : 377 - 378 .
( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 1 .
( 3 ) . الطلاق ( 65 ) : 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 217 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 21 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 217 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 21 ، الحديث 2 .