الموطوءة شبهة فعليها عدّة ( 2 ) ؛ سواء كانت ذات بعل أو خليّة ، وسواء كانت ( 3 ) لشبهة من الطرفين أو من طرف الواطئ ، بل الأحوط ( 4 ) لزومها إن كانت من طرف الموطوءة خاصّة .
( مسألة 2 ) : عدّة وطء الشبهة كعدّة الطلاق ( 5 ) : بالأقراء والشهور وبوضع الحمل لو
شرح
وأمّا خبر إسحاق : فيمن فجر بامرأة ثمّ أراد تزويجها : « إذا هو اجتنبها حتّى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور ، فله أن يتزوّجها » « 1 » ونحوه الحديث الثاني ، فمع ضعف سندهما محمولان على الاستحباب .
( 2 ) لإطلاق ما دلّ على وجوبها بالتقاء الختانين ، وكونها من الماء « 2 » .
ولصحيح ابن مسلم : فيمن تزوّج في عدّة الوفاة : « فرّق بينهما . . . واعتدّت بما بقي عليها من عدّة الأوّل ، واستقبلت عدّة أخرى من الآخر ثلاثة قروء » « 3 » ، ونحوه خبره الآخر في الحديث التاسع والثامن عشر والعشرون ، ولصحيح ابن مسلم « 4 » .
( 3 ) أمّا الأوّل : فلمعتبر عليّ بن بشير : عن رجلٍ تزوّج امرأة في عدّتها ولم يعلم ، قال عليه السلام : « . . . وإن فعلت ذلك بجهالة منها . . فرّق بينهما ، وتعتدّ ما بقي من عدّتها الأولى ، وتعتدّ بعد ذلك لمدّة كاملة » « 5 » ، وأمّا الثاني : فلكونه مورد أكثر نصوص الباب .
( 4 ) لعلّه لما في « الجواهر » « 6 » : من إرسالهم له إرسال المسلّمات وإن كان منافياً للأصل ، ولما دلّ على عدم حرمة ماء الزاني . والعدّة حقّ للأزواج ؛ لقوله تعالى : « فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا » « 7 » .
( 5 ) لانصراف إطلاق العدّة إليها ، ولصحيح ابن مسلم « 8 » الماضي المصرّح بالأقراء ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 265 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 319 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 ، الحديث 3 و 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 450 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 252 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 37 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 456 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 18 .
( 6 ) . جواهر الكلام 32 : 378 - 379 .
( 7 ) . الأحزاب ( 33 ) : 49 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 20 : 450 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 2 .