حملت من هذا الوطء على التفصيل المتقدّم ، ومن لم يكن عليها عدّة الطلاق كالصغيرة واليائسة ليس عليها هذه العدّة أيضاً .
( مسألة 3 ) : لو كانت الموطوءة شبهة ذات بعل لا يجوز ( 6 ) لزوجها وطؤها في مدّة عدّتها ، وهل يجوز له سائر الاستمتاعات منها أم لا ؟ أحوطهما الثاني ، وأقواهما الأوّل ( 7 ) ، والظاهر أنّه لا تسقط نفقتها في أيّام العدّة وإن قلنا بحرمة جميع الاستمتاعات منها .
( مسألة 4 ) : إذا كانت خليّة يجوز لواطئها أن يتزوّج بها في زمن ( 8 ) عدّتها ، بخلاف غيره ، فإنّه لا يجوز له ذلك على الأقوى .
( مسألة 5 ) : لا فرق في حكم وطء الشبهة من حيث العدّة وغيرها بين أن يكون مجرّداً عن العقد ( 9 ) ، أو يكون بعده ؛ بأن وطئ المعقود عليها
شرح
ولإطلاق قوله تعالى : « وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » « 1 » ، ولإطلاق ما دلّ على عدم العدّة للصغيرة واليائسة .
( 6 ) لصحيح ابن مسلم : في امرأة خُبرت بطلاقها فتزوّجت ، ثمّ جاء زوجها الأوّل :
« والأوّل أملك بها وتعتدّ من الأخير ولا يقربها الأوّل ، حتّى تنقضي عدّتها » « 2 » .
( 7 ) فإنّ المتيقّن من عدم قربها في صحيح ابن مسلم وغيره هو الجماع ، وعدم سقوط النفقة لشمول إطلاقاتها مع كونها زوجة .
( 8 ) لما ذكر في المسألة الرابعة من باب النكاح في العدّة ، وأشير هنا أيضاً إلى ملاك حرمتها .
( 9 ) لصحيح بريد : فيمن دلّست نفسها لزوج أختها فواقعها : « ولا يقرب الزوج امرأته حتّى تنقضي عدّة التي دلّست نفسها » « 3 » .
وصحيح الحلبي : في رجلين نكحا امرأتين فأتى هذا بامرأة هذا ، وهذا بامرأة هذا ،
هامش
( 1 ) . الطلاق ( 65 ) : 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 252 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 37 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 222 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 9 ، الحديث 1 .