تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
( مسألة 22 ) : إن تبيّن موته قبل انقضاء المدّة ، أو بعده قبل الطلاق ، وجب عليها عدّة الوفاة ، وإن تبيّن بعد انقضاء العدّة اكتفي بها ؛ سواء كان التبيّن ( 31 ) قبل التزويج أو بعده ، وسواء كان موته المتبيّن وقع قبل العدّة أو بعدها أو في أثنائها أو بعد التزويج . وأمّا لو تبيّن موته في أثناء العدّة فهل يكتفى بإتمامها أو تستأنف عدّة الوفاة من حين التبيّن ؟ وجهان بل قولان ، أحوطهما الثاني لو لم يكن الأقوى ( 32 ) . ( مسألة 23 ) : لو جاء الزوج بعد الفحص وانقضاء الأجل ، فإن كان قبل الطلاق فهي زوجته ، وإن كان بعد ما تزوّجت بالغير فلا سبيل له ( 33 ) عليها ، وإن كان في أثناء العدّة فله الرجوع إليها ( 34 ) كما أنّ له إبقاءها على حالها حتّى تنقضي عدّتها وتبين عنه . وأمّا إن كان بعد انقضاء العدّة وقبل التزويج ففي جواز رجوعها إليها وعدمه قولان ، أقواهما الثاني ( 35 ) . ( مسألة 24 ) : لو حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن وتراكم الأمارات العلم بموته ، جاز لها ( 36 ) بينها وبين اللَّه أن تتزوّج بعد العدّة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم ، وليس لأحد
شرح
( 31 ) لظهور الأدلّة في كون حكمها ذلك ، تبيّن بعد ذلك حياته أو موته ، قبل الطلاق أو بعده ، في عدّتها أو بعدها ، ومنه يعلم عدم وجوب الحداد عليها . ( 32 ) لأنّه مقتضى كون طلاقها رجعيّاً كما عرفت . ( 33 ) لأولويّة ما سيذكر في الفرع بعده ، ولدعوى « 1 » الإجماع بقسميه عليه . ( 34 ) لأنّه مقتضى رجعيّة العدّة ، وقد نصّ عليه في موثّق سماعة الماضي . ( 35 ) لإطلاق صحيح بريد : « وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء ويراجع ، فقد حلّت للأزواج ولا سبيل للأوّل عليها » « 2 » ، ولموثّق سماعة الماضي : « فإن قدم زوجها بعدما تنقضي عدّتها ، فليس له عليها رجعة » « 3 » . ( 36 ) لحجّية علمها عليها بلا إشكال .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 32 : 297 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 157 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 23 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 506 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 44 ، الحديث 2 .