تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
تفحّص عنه مدّة التربّص في الأطراف والجوانب ممّا يحتمل قريباً وصوله إليه ، ولا ينظر إلى ما بعد احتماله . ( مسألة 18 ) : قد عرفت أنّ الأحوط أن يكون الفحص والطلاق بعد رفع أمرها إلى الحاكم ، فلو لم يمكن الوصول إليه ، فإن كان له وكيل ومأذون في التصدّي للُامور الحسبية ، فلا يبعد قيامه مقامه في هذا الأمر ، ومع فقده أيضاً فقيام عدول المؤمنين مقامه محلّ إشكال . ( مسألة 19 ) : إن علم أنّ الفحص لا ينفع ولا يترتّب عليه أثر ، فالظاهر سقوط وجوبه ( 28 ) . وكذا لو حصل اليأس من الاطّلاع عليه في أثناء المدّة ، فيكفي مضيّ المدّة في جواز الطلاق والزواج . ( مسألة 20 ) : يجوز لها اختيار البقاء على الزوجية بعد رفع الأمر إلى الحاكم قبل أن تطلّق ولو بعد الفحص ( 29 ) وانقضاء الأجل ، ولها أن تعدل عن اختيار البقاء إلى اختيار الطلاق ، وحينئذٍ لا يلزم تجديد ضرب الأجل والفحص . ( مسألة 21 ) : الظاهر أنّ العدّة الواقعة بعد الطلاق عدّة طلاق ( 30 ) وإن كانت بقدر عدّة الوفاة ، ويكون الطلاق رجعياً ، فتستحقّ النفقة في أيّامها ، وإن ماتت فيها يرثها لو كان في الواقع حيّاً ، وإن تبيّن موته فيها ترثه ، وليس عليها حداد بعد الطلاق .
شرح
( 28 ) لظهور الأدلّة في كون وجوبه توصّلياً بملاك احتمال الظفر به والاطّلاع عليه ، فيسقط عند اليأس ، وأمّا التربّص أربع سنين فليس كذلك . ( 29 ) لأنّ الفرقة لا تحصل إلّابالطلاق فلها الخيار قبله . ( 30 ) بل قد روعي في المقام احتمال حياته بلزوم الطلاق ، واحتمال موته بلزوم الاعتداد أربعة أشهر وعشراً ، فهو طلاق خاص متوسّط بين البائن والرجعي ، وإن كان الأرجح رجعيّته لما في موثّق سماعة الماضي : « وإن قدم وهي في عدّتها أربعة أشهر وعشراً فهو أملك برجعتها » « 1 » فيترتّب عليه - حينئذٍ - آثار الرجعيّ .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 506 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 44 ، الحديث 2 .