تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ويختلف ذلك بحسب الأشخاص والأزمان والبلاد ، فيلاحظ في كلّ بلد ما هو المعتاد والمتعارف فيه للتزيين . نعم ، لا بأس بتنظيف البدن ( 9 ) واللباس ، وتسريح الشعر ، وتقليم الأظفار ، ودخول الحمّام ، والافتراش بالفراش الفاخر والسكنى في المساكن المزيّنة ، وتزيين أولادها وخدمها . ( مسألة 5 ) : الأقوى أنّ الحداد ليس شرطاً ( 10 ) في صحّة العدّة ، بل هو تكليف مستقلّ في زمانها ، فلو تركته عصياناً أو جهلًا أو نسياناً في تمام المدّة أو بعضها ، لم يجب عليها استئنافها وتدارك مقدار ما اعتدّت بدونه . ( مسألة 6 ) : لا فرق في وجوب الحداد بين المسلمة والذمّية ، كما لا فرق على الظاهر بين الدائمة والمنقطعة . نعم ، لا يبعد عدم وجوبه على من قصرت مدّة تمتّعها كيوم أو يومين . وهل يجب على الصغيرة والمجنونة أم لا ؟ قولان ، أشهرهما الوجوب ( 11 ) ؛ بمعنى وجوبه
شرح
الكحل والطيب والأصباغ » « 1 » . وموثّق سماعة : « لا تكتحل لزينة ، ولا تطيّب ، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً » « 2 » . ( 9 ) لأنّ متعلّق النهي عنوان التزيين فلا يشمل التنظيف ، مع أنّ أكثر مصاديقه ضروريّ الوجود في تركها عسر وحرج منفيّان . ( 10 ) لظهور الإلزام - سواء كان إيجاباً للحداد أو تحريماً للتزيين - في النفسي ، وأصالة عدم اشتراط العدّة به ، فتشملها الأدلّة الدالّة على جواز نكاحها بعد العدّة ، كقوله تعالى : « فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيَما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ » « 3 » وإن لم تُحدّ فيها ، فراجع في ذلك إلى الجواهر « 4 » . ( 11 ) إذ ليس الأمر بالحداد إلّاكالأمر بالاعتداد ، فكما يشملهما قوله تعالى : « يَتَرَبَّصْنَ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 233 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 29 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 233 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 29 ، الحديث 3 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 234 . ( 4 ) . جواهر الكلام 32 : 283 .