لها ( 5 ) الاعتداد بأبعد الأجلين ( 6 ) ؛ من عدّة الوفاة ووظيفة المسترابة ، فإذا مات الزوج بعد الطلاق بشهر - مثلًا - تعتدّ عدّة الوفاة وتتمّ عدّة المسترابة إلى رفع الريبة وظهور التكليف ، ولو مات بعد سبعة أشهر اعتدّت بأبعدهما من اتّضاح الحال وعدّة الوفاة ، ولو كانت المرأة حاملًا اعتدّت بأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كغير المطلّقة ، وإن كان بائناً اقتصرت على إتمام عدّة الطلاق ، ولا عدّة لها بسبب الوفاة .
( مسألة 4 ) : يجب على المرأة في وفاة زوجها الحداد ( 7 ) ما دامت في العدّة . والمراد به : ترك الزينة في البدن ؛ بمثل التكحيل والتطيّب والخضاب وتحمير الوجه والخطاط ونحوها ، وفي اللباس بلبس الأحمر والأصفر والحلي ونحوها . وبالجملة : ترك كلّ ما يُعدّ ( 8 ) زينة تتزيّن به للزوج ، وفي الأوقات المناسبة له في العادة ، كالأعياد والأعراس ونحوهما ،
شرح
( 5 ) فإنّ نصوص الباب السادس والثلاثون الماضية وإن كان يدّعى ظهورها في تعيين عدّة الوفاة للرجعيّة كما عرفت ، إلّاأنّ نصوص الباب الخامس والعشرون تعيّن التسعة الأشهر ونحوها للمسترابة ، كصحيح ابن الحجّاج : « إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حَبَلًا ، انتظر بها تسعة أشهر ، فإن ولدت ، وإلّا اعتدّت بثلاثة أشهر » « 1 » ، وغيرها ، فاللازم مراعاة الاحتياط ، مع أنّ في ذكر كلمة « أبعد الأجلين » في صحيح هشام السابق ونحوه إشعاراً بعلّة تقديم عدّة الوفاة على الأقراء والشهور ، فإذا فرض الأبعد غيرها لزم أخذه .
( 6 ) لعدّة نصوص ؛ منها : صحيح الحلبي : « في الحامل المتوفّى عنها زوجها ، تنقضي عدّتها آخر الأجلين » « 2 » ، ونحوه سائر أحاديث الباب .
( 7 ) من الحدّ بمعنى المنع ، فإنّها تمنع نفسها عن التزيين وفق ما عيّنه الشرع .
( 8 ) بلا خلاف فيه ، لعدّة نصوص :
منها : خبر زرارة : « عليها أن تُحِدّ عليه في الموت أربعة أشهر وعشراً ، فتمسك عن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 223 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 25 ، الحديث 1 و 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 239 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 31 ، الحديث 1 .