( مسألة 8 ) : لا إشكال في أنّ مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه ( 14 ) ؛ حاضراً كان الزوج أو غائباً ، بلغ الزوجة الخبر أم لا . فلو طلّقها غائباً ولم يبلغها إلّابعد مضيّ مقدار العدّة ، فقد انقضت عدّتها ، وليس عليها عدّة بعد بلوغ الخبر ، ومثل عدّة الطلاق عدّة الفسخ والانفساخ على الظاهر . وكذا عدّة وطء الشبهة ( 15 ) ؛ وإن كان الأحوط الاعتداد من حين ارتفاع الشبهة بل هذا الاحتياط لا يترك ، وأمّا عدّة الوفاة ، فإن مات الزوج غائباً فهي من حين بلوغ الخبر ( 16 ) إليها ، ولا يبعد عدم اختصاص الحكم بصورة غيبة الزوج ، بل يعمّ صورة
شرح
( 14 ) بلا خلاف فيه « 1 » ، بل ادُّعي « 2 » عليه الإجماع بقسميه ، لظهور الأدلّة في اتّصال العدّة بالطلاق اتّصال مسبّبات وسائر الإيقاعات بها .
ولعدّة نصوص ، منها : صحيح ابن مسلم : فيمن طلّق وهو غائب : « فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدّتها » « 3 » .
وخبر زرارة : « فعدّتها من يوم طلّق » « 4 » ، فراجع الباب السادس والعشرون والسابع والعشرون .
( 15 ) لأنّه السبب للعدّة ، والقاعدة تقتضي اتّصال المسبّب لسببه ، ولأنّ المراد بالعدّة استبراء رحمها من ماء الوطء شبهة ، فوقتها من حين تحقّق الوطء .
( 16 ) على المشهور « 5 » ، بل ادُّعي « 6 » عليه الاتّفاق ؛ لعدّة نصوص مستفيضة :
منها : صحيحابن مسلم : « تعتدّ من يوم يبلغها وفاته » « 7 » ، ونحوه أكثر أحاديثالباب .
هامش
( 1 ) . مسائل الناصريّات : 359 / مسألة 170 ؛ الخلاف 5 : 62 - 63 / مسألة 11 ؛ مسالك الأفهام 9 : 349 ؛ كشف اللثام 8 : 158 .
( 2 ) . جواهر الكلام 32 : 361 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 225 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 226 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 26 ، الحديث 5 .
( 5 ) . مسائل الناصريّات : 359 / مسألة 170 ؛ الخلاف 5 : 62 / مسألة 11 ؛ مسالك الأفهام 9 : 349 ؛ كشف اللثام 8 : 158 .
( 6 ) . مسائل الناصريّات : 360 / مسألة 170 ؛ الخلاف 5 : 63 / مسألة 11 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 22 : 228 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 28 ، الحديث 1 .