حضوره ( 17 ) إن خفي عليها موته لعلّة ، فتعتدّ من حين إخبارها بموته .
( مسألة 9 ) : لا يعتبر في الإخبار الموجب للاعتداد من حينه كونه حجّة شرعية ( 18 ) ، كعدلين ، ولا عدل واحد . نعم ، لا يجوز لها التزويج بالغير بلا حجّة شرعية على موته ، فإذا ثبت ذلك بحجّة يكفي اعتداده من حين البلوغ ، ولا يحتاج إليه من حين الثبوت .
( مسألة 10 ) : لو علمت بالطلاق ولم تعلم وقت وقوعه حتّى تحسب العدّة من ذلك الوقت ، اعتدّت من الوقت ( 19 ) الذي تعلم بعدم تأخّره عنه ، والأحوط أن تعتدّ من حين بلوغ الخبر ( 20 ) إليها ، بل هذا الاحتياط لا يترك .
( مسألة 11 ) : لو فقد الرجل وغاب غيبة منقطعة ، ولم يبلغ منه خبر ولا ظهر منه أثر ، ولم
شرح
وما دلّ على اعتدادها من حين الموت كخبر وهب « 1 » والحسن بن زياد « 2 » ، وغيرهما محمولٌ على التقيّة ؛ لأنّه مذهب جميع العامّة .
( 17 ) لعلّه لاستفادته من صحيح منصور : « إن كانت مسيرة أيّام فمن يوم يموت زوجها تعتدّ ، وإن كان من بُعد فمن يوم يأتيها الخبر ، لأنّها لابدّ أن تُحدّ له » « 3 » ؛ فإنّه يقرّب أن يكون الملاك في القُرب والبُعد الاطّلاع والعلم وعدمهما .
( 18 ) إذ الموضوع المأخوذ في الاعتداد مجرّد بلوغ الخبر ، بل في خبر الكناني : « فعدّتها من يوم يبلغها إن قامت البيّنة أو لم تقم » « 4 » .
( 19 ) احتياطاً في الاعتداد ، واستصحاباً لبقاء الزوجيّة إلى زمان اليقين بالانتقاض .
( 20 ) لعله لصحيح منصور : في الغائب يموت أو يطلّق : « وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 230 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 28 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 231 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 28 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 232 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 28 ، الحديث 12 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 235 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 30 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 232 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 28 ، الحديث 12 .