( مسألة 12 ) : الظاهر أنّ اعتبار إذنهما ليس حقّاً لهما كالخيار ( 20 ) حتّى يسقط بالإسقاط ،
شرح
( 20 ) الحقّ نوع من السلطنة كان متعلّقاً بعينٍ : كحقّ التحجير وحقّ الرهانة وحقّ غرماء الميّت والمفلّس ، أو بعقدٍ : كحقّ الخيار ، أو بشخصٍ : كحقّ القصاص وحقّ الحضانة وحقّ الولاية وحقّ القسم . وهو مرتبة ضعيفة من الملك بل نوع منه ، وصاحبه مالك لشيء يكون أمره بيده ، بخلاف الحكم ؛ فإنّه مجرّد جعل الرخصة في فعلٍ أو تركٍ ، أو جعل أمرٍ اعتباري وضعيّ كالرخصة في العقود الجائزة من الهبة ونحوها . وتشخيص المصاديق والصغريات في غاية الإشكال ، فلابدّ أن يرجع في كلّ موردٍ إلى لسان دليله ، ومن لوازم الحكم عدم جواز إسقاطه ؛ إذ هو بيد الشارع وضعاً ورفعاً ، ومن آثار الحقّ في الجملة جواز الإسقاط ، وللكلام محلّ آخر .
ثمّ إنّ الظاهر من نصوص المقام كون الإذن من العمّة والخالة حكماً لا حقّاً وسلطنة حتّى يقبل الإسقاط ، فلاحظ قوله صلى الله عليه وآله : « لا تزوّج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمّة والخالة إلّا بإذنهما » « 1 » ؛ فإنّ المفهوم منه أنّ المجعول شرطيّة إذنهما في ذلك تعبّداً ، لا سلطنتهما على شيءٍ .
بل لا معنى محصّل للحقّ هنا ، فإنّه لا يتعلّق بالزوج ولا ببنت الأخ أو الأخت ، ولا بالعقد الذي هو غير موجودٍ ، فلابدّ أن يكون المجعول : إمّا شرطيّة الرضا أو الإذن أو مانعيّة عدمهما وهما حكمان ، والظاهر أنّ الإذن معتبر من حيث كونه كاشفاً عن الرضا الباطن ، فالشرط في الحقيقة هو الرضا والمانع عدمه ، ويشهد له التعبير في خبر عليّ بن جعفر « 2 » بتوقّف ذلك على رضا العمّة والخالة .
ثمّ إنّه لو شكّ في كون المجعول حكماً أو حقّاً ، كان مقتضى الأصل الأوّل ؛ لاستصحاب بقائه بعد الإسقاط .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 487 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 487 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 30 ، الحديث 3 .