ويكفي ( 22 ) في الطهر الأوّل مسمّاه ولو قليلًا ، فلو طلّقها وقد بقيت منه لحظة يحسب ذلك طهراً ، فإذا رأت طهرين آخرين تامّين بتخلّل حيضة بينهما انقضت العدّة ، فانقضاؤها برؤية الدم الثالث ( 23 ) . نعم ، لو اتّصل آخر صيغة الطلاق بأوّل زمان الحيض صحّ الطلاق ( 24 ) ، لكن لا بدّ في انقضاء العدّة من أطهار تامّة ، فتنقضي برؤية الدم الرابع ، كلّ ذلك في الحرّة .
( مسألة 13 ) : بناءً على كفاية مسمّى الطهر في الطهر الأوّل ولو لحظةً وإمكان أن تحيض المرأة في شهر واحد أزيد من مرّة ، فأقلّ زمان يمكن أن تنقضي عدّة الحُرّة ستّة وعشرون
شرح
وصحيحا زرارة وابن مسلم : « القرء ما بين الحيضتين » « 1 » ، ومثلها أكثر أحاديث الباب .
وأمّا صحيح الحلبي وأبي بصير : « القروء ثلاث حيض » « 2 » ، فمحمول على التقيّة ، أو مؤوّل في الدلالة « 3 » .
( 22 ) لإطلاق ما دلّ على لزوم وقوعه في الطهر ، كقوله تعالى : « لِعِدَّتِهِنَّ » ، ونصوص الباب التاسع من أبواب مقدّمات الطلاق ، وعدم دليل على اشتراط الوقوع في حدّ معيّن منه .
( 23 ) لعدّة نصوص ، منها : صحيح زرارة : « إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها وحلّت للأزواج » « 4 » .
وصحيحهالآخر فيالدمالثالث : « فإذا رأته فقد انقطع » « 5 » ونحوهما أكثر أحاديثالباب .
وأمّا موثق ابن ميمون في المطلّقة : « فهو أحقّ بها ما لم تغتسل من الثالثة » « 6 » - ونحوه الأحاديث إلى الحديث السادس عشر - فهي محمولة على التقيّة .
( 24 ) للإشكال في أنّ العدّة تشرع بعد الطلاق ، فقوله تعالى : « فَطَلّقُوْهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ » أي في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 201 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 14 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 202 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 14 ، الحديث 7 .
( 3 ) . راجع جواهر الكلام 32 : 222 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 203 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 204 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 22 : 207 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 15 ، الحديث 12 .