عدّتان ( 12 ) : عدّة لوطء الشبهة تنقضي بالوضع ، وعدّة للطلاق تستأنفها فيما بعده ، وكان مدّتها بعد انقضاء نفاسها إذا اتّصل بالوضع ، ولو تأخّر دم النفاس يحسب النقاء المتخلّل بين الوضع والدم قُرءاً من العدّة ( 13 ) الثانية ولو كان بلحظة .
( مسألة 9 ) : لو ادّعت المطلّقة الحامل : أنّها وضعت فانقضت عدّتها ، وأنكر الزوج ، أو انعكس فادّعى الوضع وانقضاء العدّة ، وأنكرت هي ، أو ادّعت الحمل وأنكر ، أو ادّعت الحمل والوضع معاً وأنكرهما ، يقدّم قولها ( 14 ) بيمينها بالنسبة إلى بقاء العدّة والخروج منها ، لا بالنسبة إلى آثار الحمل غير ما ذكر ( 15 ) على الظاهر .
( مسألة 10 ) : لو اتّفق الزوجان على إيقاع الطلاق ووضع الحمل ، واختلفا في المتقدّم والمتأخّر ، فقال الزوج : « وضعت بعد الطلاق فانقضت عدّتك » ، وقالت : « وضعت قبله ، وأنا
شرح
الرحمان : « تبين بالأوّل ، ولا تحلّ للأزواج حتّى تضع ما في بطنها » « 1 » ، لكنّه مخالف لظاهر الآية ، ورماه في « الجواهر » « 2 » بضعف السند . ولو شكّ فاستصحاب بقاء العدّة مُحكّم .
( 12 ) مقتضى أدلّة سببيّة الوطء للعدّة وسببيّة الطلاق لها لزوم عدّتين مستقلّتين عليها ، من غير تداخل ، ويقدّم هنا عدّة الشبهة ؛ لعدم إمكان انفكاكها عن سببها .
( 13 ) لأنّ النفاس كالحيض حكماً ، وإن خالفه موضوعاً بكفاية لحظة منه .
( 14 ) لصحيح زرارة : « العدّة والحيض للنساء ، إذا ادّعت صُدّقت » « 3 » فتصدّق فيهما بقاءً وانقضاءً ، وفيما يتعلّق بالعدّة في المقام من الحمل والوضع ونحوهما ، وظاهر الدليل ثبوت الموضوع بدعويها ، فيترتّب عليه جميع أحكامه : من رجوع الزوج وعدمه ، وتزويجها بالغير وعدمه ، وثبوت النفقة وسقوطها .
( 15 ) لعلّه نظير عزل سهم الحمل من الإرث ونحوه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 196 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) . جواهر الكلام 32 : 259 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 222 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 24 ، الحديث 1 .