بأن تضع ولو بعد الطلاق بلا فصل ؛ سواء كان تامّاً أو غيره ( 9 ) ولو كان مضغة أو علقة إن تحقّق أنّه حمل .
( مسألة 6 ) : إنّما تنقضي العدّة بالوضع إذا كان الحمل ملحقاً بمن له العدّة ، فلا عبرة ( 10 ) بوضع من لم يلحق به في انقضاء عدّته ، فلو كانت حاملًا من زناً قبل الطلاق أو بعده لم تخرج منها به ، بل يكون انقضاؤها بالأقراء والشهور كغير الحامل ، فوضع الحمل لا أثر له أصلًا . نعم ، إذا حملت من وطء الشبهة قبل الطلاق أو بعده بحيث يلحق الولد بالواطئ لا بالزوج ، فوضعه سبب لانقضاء العدّة بالنسبة إليه ، لا الزوج المطلّق .
( مسألة 7 ) : لو كانت حاملًا باثنين فالأقوى عدم البينونة إلّابوضعهما ( 11 ) ، فللزوج الرجوع بعد وضع الأوّل ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، ولا تنكح زوجاً إلّابعد وضعهما .
( مسألة 8 ) : لو وطئت شبهة فحملت والحق الولد بالواطئ - لبُعد الزوج عنها ، أو لغير ذلك - ثمّ طلّقها ، أو وطئت شبهة بعد الطلاق على نحو الحق الولد بالواطئ ، كانت عليها
شرح
والأخيران محمولان على أنّ المراد بالأقربيّة إمكان حصول الوضع بعد الطلاق بلحظة فيكون أقرب .
( 9 ) لإطلاق قوله تعالى : « أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » ، ولصحيح ابن الحجّاج : « كلّ شيء يستبين أنّه حمل تمّ أو لم يتمّ ، فقد انقضت عدّتها وإن كان مضغة » « 1 » .
( 10 ) بلا خلاف « 2 » فيه ؛ لعدم العدّة لها حينئذٍ ، ولظهور قوله تعالى : « وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ . . . » في كون الأجل بالنسبة إلى صاحب الولد زوجاً كان أو واطئاً بالشبهة .
( 11 ) لأنّه المصداق - حينئذٍ - لقوله تعالى : « أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » ، لكن في موثّق عبد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 197 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) . المبسوط 5 : 238 ؛ مسالك الأفهام 9 : 262 ؛ كشف اللثام 8 : 109 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 458 ؛ جواهر الكلام 32 : 263 .