تحلّ له ( 23 ) ، وإن كان بعده لم يقبل رجوعها .
( مسألة 9 ) : لا فرق ( 24 ) في الوطء المعتبر في المحلّل بين المحرّم والمحلّل ، فلو وطئها محرّماً - كالوطء في الإحرام ، أو في الصوم الواجب ، أو في الحيض ، ونحو ذلك - كفى فيالتحليل .
( مسألة 10 ) : لو شكّ الزوج في إيقاع أصل الطلاق لم يلزمه ، ويحكم ( 25 ) ببقاء علقة النكاح ، ولو علم بأصله وشكّ في عدده بنى على الأقلّ ؛ سواء كان الطرف الأكثر الثلاث أو التسع ، فلا يحكم بالحرمة في الأوّل وبالحرمة الأبدية في الثاني ، بل لو شكّ بين الثلاث والتسع يبني على الأوّل ، وتحلّ بالمحلّل على الأشبه .
القول في العدد
إنّما يجب الاعتداد بأمور ثلاثة : الفراق بطلاق أو فسخ أو انفساخ في الدائم ، وانقضاء المدّة أو بذلها في المتعة ، وموت الزوج ، ووطء الشبهة .
شرح
( 23 ) لانّها على الأوّل أقرّت على نفسها فينفذ ، وعلى الثاني أقرّت على غيرها فلا ينفذ .
( 24 ) لإطلاق سببيّة الدخول ، وذوق العُسيلة لحلّيّتها على الزوج الأوّل ، فهي كسببيّة الغسل للطهارة حلالًا كان أو حراماً .
( 25 ) استصحاباً لبقاء العلقة وعدم وجود الرافع ، ومثله الفرع الثاني : فيجري أصالة عدم تحقّق الأكثر فيتعيّن وجود الأقلّ ويترتّب عليه آثاره . ونظيره الفرع الثالث فتجري أصالة عدم تحقّق الستّ الزائد على الثلاث فيكون وجود الثلاث محرزاً بالوجدان ، وعدم الزائد بالأصل ، فيترتّب أحكام الأقلّ .
القول في العدد
هي جمع عدّة بمعنى الجماعة - بكسر العين فيهما - والمراد : عدّة أيّام يجب عليها التربّص فيها ، كقولك : عدّة كتب وعدّة دراهم ، وكثر استعمال الكلمة فيها في هذا الباب ، فصارت كالحقيقة الشرعيّة .