تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
( مسألة 2 ) : كلّ امرأة حرّة إذا استكملت الطلاق ثلاثاً مع تخلّل رجعتين في البين ، حرمت على المطلّق حتّى تنكح زوجاً غيره ؛ سواء واقعها بعد كلّ رجعة وطلّقها في طهر آخر غير طهر المواقعة - وهذا يقال له : طلاق العدّة ( 5 ) - أو لم يُواقعها ، وسواء وقع كلّ طلاق في طهر ، أو وقع الجميع ( 6 ) في طهر واحد ، فلو طلّقها مع الشرائط ثمّ راجعها ، ثمّ طلّقها ثمّ راجعها ، ثمّ طلّقها في مجلس واحد ، حرمت عليه ، فضلًا عمّا إذا طلّقها ثمّ راجعها
شرح
وأمّا ما يظهر من بعض النصوص - من أنّه إذا طلّقها فلم يراجعها حتّى انقضت عدّتها ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها كذلك : « له أن يتزوّجها أبداً ما لم يراجع ويمسّ » أو « فإن فعل هذا بها ، مائة مرّة هدم ما قبله وحلّت بلا زوج » كالحديث الثالث عشر والحديث السادس عشر ، ونحوهما الحديث الخامس عشر من الباب - فمحمول على إرادة عدم التحريم مؤبّداً في التسع ، وإلّا فمطروح ، إذ هو موافق لما رزق اللَّه ابن بكير من الرأي في مقابل ما بيّنه أهل بيت الوحي عن اللَّه تعالى ، فراجع « الوسائل » « 1 » والجواهر « 2 » . ( 5 ) لصحيح زرارة : « وأمّا طلاق العدّة فلينتظر بها حتّى تخرج من حيضها ثمّ يطلّق ويراجعها قبل أن تحيض ويواقعها ، فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلّقها ثمّ يراجعها قبل أن تحيض ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة ، فإذا خرجت منها طلّقها الثالثة ، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره » « 3 » . انتهى ملخّصاً ، ونحوه الحديث الثاني . ( 6 ) لإطلاق عدّة من النصوص : منها : موثّق إسحاق : الحامل يطلّقها زوجها ثمّ يراجعها ثمّ يطلّقها ثمّ يطلّقها الثالثة ؟ قال عليه السلام : « تبين منه ، ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 115 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 3 ، الحديث 13 و 15 و 16 . ( 2 ) . جواهر الكلام 32 : 130 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 108 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 111 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 3 ، الحديث 5 .