بحضور شاهدين عدلين ذكرين يسمعان الإنشاء ؛ سواء قال لهما : اشهدا ، أم لا ، ويعتبر اجتماعهما ( 19 ) حين سماع الإنشاء ، فلو شهد أحدهما وسمع في مجلس ، ثمّ كرّر اللفظ وسمع الآخر بانفراده ، لم يقع . نعم ، لو شهدا بإقراره بالطلاق لم يعتبر ( 20 ) اجتماعهما ؛ لا في تحمّل الشهادة ولا في أدائها ، ولا اعتبار بشهادة النساء ( 21 ) وسماعهنّ ؛ لا منفردات ولا منضمّات بالرجال .
( مسألة 10 ) : لو طلّق الوكيل عن الزوج لا يكتفى به ( 22 ) مع عدل آخر في الشاهدين ، كما لا يكتفى بالموكّل مع عدل آخر .
( مسألة 11 ) : المراد بالعدل في هذا المقام ما هو المراد ( 23 ) به في غيره ؛ ممّا رتّب عليه
شرح
( 19 ) لظاهر الآية الشريفة وأكثر نصوص الباب ؛ ولصحيح البزنطي : فيمن أشهد اليوم رجلًا وبعد خمسة أيّام أشهد آخر : فقال عليه السلام : « انّما أمر أن يشهدا جميعاً » « 1 » .
( 20 ) لأنّ الإقرار موضوع آخر غير الطلاق ، ولا دليل على لزوم ترتّب حكمه عليه ، مع إطلاق أدلّة البيّنة .
( 21 ) لظهور الآية الشريفة ، ونصوص الباب في ذلك ، ولصحيح البزنطي : « لا تجوز شهادة النساء في الطلاق » « 2 » .
وصحيح الحلبي : في شهادة النساء : « كان علي عليه السلام يقول : لا أجيزها في الطّلاق » « 3 » ، وغيرها .
( 22 ) بأن يعدّ الوكيل نفسه أحد العدلين ؛ لأنّ اللَّه تعالى خاطب الزوج المطلِّق بإشهاد عدلين عند إنشاء الطلاق كما هو مقتضى النصوص ، وظاهر ذلك كون العدلين خارجين عن المطلِّق ، سواء كان هو الزوج أو كان وكيلًا أو وليّاً له .
( 23 ) لظهور كلمة العدل - في الآية الشريفة وسائر النصوص المصرّحة بها - في معناها
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 49 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 26 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 351 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 2 .