فالبائن : ما ليس للزوج الرجوع إليها بعده ؛ سواء كانت لها عدّة أم لا ، وهو ستّة ( 3 ) :
الأوّل : الطلاق قبل الدخول . الثاني : طلاق الصغيرة ؛ أيمن لم تبلغ التسع وإن دخل بها .
الثالث : طلاق اليائسة . وهذه الثلاث ليست لها عدّة كما يأتي . الرابع والخامس : طلاق الخلع والمباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت ، وإلّا كانت له الرجعة . السادس : الطلاق الثالث إذا وقع منه رجوعان إلى الزوجة في البين : بين الأوّل والثاني وبين الثاني والثالث ؛ ولو بعقد جديد بعد خروجها عن العدّة .
( مسألة 1 ) : لو طلّقها ثلاثاً مع تخلّل رجعتين حرمت عليه ( 4 ) ولو بعقد جديد ، ولا تحلّ له إلّابعد أن تنكح زوجاً غيره ، ثمّ فارقها بموت أو طلاق وانقضت عدّتها ، وحينئذٍ جاز للأوّل نكاحها .
شرح
( 3 ) وسيأتي تفصيل الجميع .
( 4 ) بلا خلاف منّا « 1 » لقوله تعالى : « الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ . . فإن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فإن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا » « 2 » .
والمعنى : الطلاق الذي يجوز للزوج الرجوع فيها طلاقان ؛ الطلاق الأوّل والثاني ، ففي كلّ منهما له الإمساك ، أي : الرجوع في العدّة ، وله التسريح ؛ أي : الصبر حتّى تنقضي العدّة .
ولعدّة من النصوص :
منها : صحيح ابن سنان : في المطلِّقة ثلاثاً من غير دخول قال عليه السلام : « قد بانت منه ، ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره » « 3 » ونحوه الحديث الثالث .
ومنها : موثّق إسحاق في الحامل المطلّقة ثلاثاً : « تبين منه ، ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 502 / مسألة 6 ؛ مسالك الأفهام 9 : 126 ؛ كشف اللثام 8 : 51 ؛ جواهر الكلام 32 : 121 و 158 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 229 و 230 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 110 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 3 الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 111 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 3 ، الحديث 5 .