تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
في إنفاقها أزيد من شهر - مثلًا - طلّقت نفسها ، لكن بشرط أن يكون الشرط قيداً للموكّل فيه ، لا تعليقاً ( 10 ) في الوكالة . ( مسألة 6 ) : يشترط في صيغة الطلاق التنجيز ( 11 ) ، فلو علّقه على شرط بطل ؛ سواء كان ممّا يحتمل وقوعه ، كما إذا قال : « أنتِ طالق إن جاء زيد » ، أو ممّا يُتيقّن حصوله ، كما إذا قال : « إن طلعت الشمس » . نعم ، لا يبعد ( 12 ) جواز تعليقه على ما يكون معلّقاً عليه في الواقع ، كقوله : « إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق » ؛ سواء كان عالماً بأنّها زوجته أم لا . ( مسألة 7 ) : لو كرّر صيغة الطلاق ثلاثاً ، فقال : « هي طالق هي طالق هي طالق » من دون تخلّل رجعة في البين قاصداً تعدّده ، تقع ( 13 ) واحدة ولغت الاخريان ، ولو قال : « هي طالق
شرح
( 10 ) لما عرفت في بابها من بطلان التعليق فيها كغيرها من العقود . ( 11 ) قد تسالم الأصحاب على اشتراط التنجيز في العقود بل والإيقاعات ، وفرّعوا عليه بطلان التعليق ، وما ذكروا من الأدلّة غير وافٍ لإثبات المطلوب ، فالدليل الإجماع - لو قلنا بحجيّته - فراجع باب البيع . ( 12 ) لعلّه لنحو ما ذكره المحقّق الأنصاري « 1 » في البيع من ظهور كلام الطوسي رحمه الله في الصحّة في هذا النوع من التعليق ، فلا يشمله الإجماع على البطلان . ( 13 ) أمّا عدم الثلاث فممّا لا خلاف فيه عندنا ، بل الإجماع « 2 » عليه قطعيّ ، ولعلّه من ضروريّات مذهب الشيعة في مقابل العامّة القائلين بوقوع الثلاث والاحتياج إلى المحلّل ، وأمّا وقوع‌الواحدة فهو أيضاً ممّا لاخلاف فيه ، بل‌ادُّعي « 3 » عليه‌الإجماع بقسميه . ويدلّ على الحكمين أيضاً عدّة كثيرة من النصوص : منها : صحيح زرارة : عن رجلٍ طلّق امرأته ثلاثاً في مجلسٍ واحد . . . ؟ قال عليه السلام :
هامش
( 1 ) . المكاسب ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 16 : 168 - 169 . ( 2 ) . الانتصار : 308 / مسألة 172 ؛ الخلاف 4 : 450 / مسألة 3 ؛ نهج الحقّ وكشف الصدق : 529 ؛ مسالك الأفهام 9 : 92 ؛ جواهر الكلام 32 : 81 . ( 3 ) . جواهر الكلام 32 : 81 .