على غاربك » ، أو « الحقي بأهلك » ونحو ذلك ، فلا يقع بها وإن نواه ؛ حتّى قوله ( 2 ) :
« اعتدّي » المنويّ به الطلاق على الأقوى .
( مسألة 2 ) : يجوز إيقاع طلاق أكثر من زوجة ( 3 ) واحدة بصيغة واحدة ، فلو قال :
« زوجتاي طالقان » أو « زوجاتي طوالق » صحّ طلاق الجميع .
( مسألة 3 ) : لا يقع الطلاق بما يرادف الصيغة المزبورة من سائر اللغات ( 4 ) مع القدرة ، ومع العجز يصحّ ( 5 ) ، وكذا لا يقع بالإشارة ولا بالكتابة مع القدرة على النطق ، ومع
شرح
( 2 ) فإنّه وإن صرّح بجوازه صحيح الحلبي : « الطّلاق أن يقول لها : اعتدّي ، أو يقول لها :
أنتِ طالق » « 1 » .
وصحيح ابن مسلم الماضي - على نسخة - وغيرهما ، إلّاأنّها في المسألة من الشاذّ المهجور بين الأصحاب الموافق للعامّة ، فيجب طرحها .
( 3 ) لشمول إطلاق أدلّة الجواز وعدم حصول تغيير في مفهوم اسم الفاعل بتثنيته وجمعه حتّى بما يحصّل من إدخال اللام عليه .
( 4 ) لما عرفت من ظهور النصوص في وجود خصوصيّة لكلمة « طالق » فإذا لم يصحّ ما يرادفها بالعربيّة فغيرها أولى بعدم الصحّة .
لكن فيه : أنّه لو فرضنا وجود خصوصيّة في تلك الكلمة مادّة وهيئة ، فمعناه أنّه لا مرادف لها في العربيّة ، ولا ينافي ذلك وجود مرادف لها من سائر اللغات يؤدّي مؤدّاها ، ويؤيّده خبر وهب : « كلّ طلاق بكلّ لسان فهو طلاق » « 2 » .
( 5 ) بلا خلاف « 3 » فيه ، ولفحوى ما دلّ على صحّة طلاق الأخرس بالإشارة ، وقد حمل بعض خبر وهب السابق عليه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 42 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 43 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 17 ، الحديث 4 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 9 : 68 ؛ كشف اللثام 8 : 35 ؛ رياض المسائل 11 : 61 ؛ جواهر الكلام 32 : 60 .