تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
يشترط في الأخيرة مضيّ ثلاثة أشهر ( 31 ) من زمان المواقعة ، فلو طلّقها قبلها لم يقع . ( مسألة 15 ) : لا يشترط ( 32 ) في تربّص ثلاثة أشهر في المسترابة أن يكون اعتزاله لأجل أن يطلّقها ، فلو لم يتّفق مواقعتها بسبب إلى مضيّها ، ثمّ بدا له طلاقها ، صحّ في الحال . ( مسألة 16 ) : لو واقعها في حال الحيض ، لم يصحّ طلاقها في الطهر الذي بعد تلك الحيضة ، بل لا بدّ من إيقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر ، فما هو الشرط كونها مستبرأة بحيضة ( 33 ) بعد المواقعة ، لا وقوعه في طهر غير طهر المواقعة . ( مسألة 17 ) : يشترط في صحّة الطلاق تعيّن المطلّقة ( 34 ) ؛ بأن يقول : « فلانة طالق » ، أو يشير إليها بما يرفع الإبهام والإجمال ، فلو كانت له زوجة واحدة ، فقال : « زوجتي طالق » صحّ ، بخلاف ما إذا كانت له زوجتان أو أكثر ، وقال : « زوجتي طالق » ، إلّاإذا نوى في نفسه
شرح
وفي صحيح حمّاد : « والتي لم تبلغ المحيض » « 1 » ونحوهما ، وكلمة : « على كلّ حال » تشمل مورد الكلام . ( 31 ) لمرسل داود المنجبر بعمل الأصحاب : في المسترابة : « ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثمّ يطلّقها » « 2 » . ( 32 ) إذ ليس الاعتزال عملًا عباديّاً محتاجاً إلى النية ، أو عنواناً قصديّاً مفتقراً إلى القصد ، بل هو توصّلي يكفي تحقّقه كيفما اتّفق . ( 33 ) كما وقع‌التعبير به فيالنصوص ، فلا تكفي حيضة المواقعة ؛ ولصحيح زرارة : « إذا أراد الرجل‌أن يطلّق‌امرأته فلينتظر بها حتّىتطمث وتطهر ، فإذا خرجت من طمثها طلّقها » « 3 » . ( 34 ) إذ هو المستفاد من الأدلّة قطعاً ، فلا معنى لطلاق الكليّ أو الفرد المردّد غير الموجود في الخارج .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 55 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 25 ، الحديث 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 91 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 40 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 24 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 9 ، الحديث 4 .